سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٨٩
خوارج آخرون أقل شأناً من الخريت
قال البلاذري ( ٢ / ٤٨٠ ) وابن الأثير في الكامل ( ٣ / ٣٧٢ ) : ( قالوا : أول من خرج على عليّ بعد مقتل أهل النهروان أشرس بن عوف الشيباني خرج بالدسكرة في مأتين ثم صار إلى الأنبار ، فوجه إليه علي الأبرش بن حسان في ثلاث مأة ، فواقعه فقتل أشرس في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين .
وكان الأشرس لما توجه يريد النهر لقيه علي بن الحرث بن يزيد بن رويم ليمنعه فطعنه وقال خذها من ابن عم لك مفارق ، لولا نصرته الحق كان بك ضنينا ! فيقال إنه قتله ، والثبت أنه بقي وكان فيمن لقيه فضربه وقال : خذها من ابن عم لك شانٍ .
قالوا : ثم خرج هلال بن علقمة من تيم الرباب ومعه أخوه مجالد ، وقال بعضهم إن الرئاسة كانت لمجالد ، فأتى ماسبذان يدعو إلى رأيه ويقاتل من قاتله ، فوجه إليه علي معقل بن قيس الرياحي فقتله وقتل أصحابه وهم أكثر من مأتين ، وكان مقتلهم في جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين .
أمر الأشهب بن بشير القرني : وبعضهم يقول : الأشعث ، وكان من بجيلة وهو كوفي . قالوا : ثم خرج الأشهب في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين في مائة وثلاثين ، فأتى المعركة التي أصيب ابن علقمة وأصحابه فيها فصلى عليه ، وأجنَّ من قَدِر عليه منهم ، فوجه إليه عليٌّ جارية بن قدامة التميمي ويقال حجر بن عدي ، فأقبل إليهم الأشهب فالتقوا بجرجرايا من أرض جوخا ، فقتل الأشهب وأصحابه في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين .
أمر سعيد بن قفل التيمي : من تيم الله بن ثعلبة بن عكاية . قالوا : ثم خرج سعيد بن قفل التيمي في رجب بالبند نيجين ، وكان معه مائتا رجل ، فأقبل حتى أتى قنطرة الدرزيجان وهي على فرسخين من المدائن ، فكتب علي إلى سعد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيد ابن مسعود وكان عامله على المدائن في أمره ، فخرج إلى ابن قفل وأصحابه فواقعهم فقتلهم في رجب سنة ثمان وثلاثين