سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٣٧
فغدوا له بالسابغات * عليهم والمشرفيه
والبيض واليلب اليماني * والطوال السمهريه
وهم ألوف وهو في * سبعين نفس هاشميه
فلقوه في خلف لأحمد * مقبلين من الثنيه
مستيقنين بأنهم * سيقوا لأسباب المنيه
يا عين فابكي ما حييت * على ذوي الذمم الوفيه
لا عذر في ترك البكاء * دماً وأنت به حرية ) .
أقول : تعبيرالسيد ( رحمه الله ) بالأعظم الزكية للحسين ( ٧ ) على جري العرب ،
فهم يقولون عن جثمانه وجنازته : عظامه ، بل يقولون رحم الله عظامه أي نفسه .
وإلا فإن الأنبياء والأوصياء ( : ) لا تأكل أجسامهم الأرض ، ولا الوحوش .
وقد تقدم الكلام في مسائل أبدانهم وأرواحهم ( : ) .
* *
١٥ . وقال ( رحمه الله ) في مدح أمير المؤمنين ( ٧ ) ( ديوانه : ١ / ٥٠ )
علي أمير المؤمنين وعزهم * إذا الناس خافوا مهلكات العواقب
علي هو الحامي المرجَّى بفعله * لدى كل يوم باسل الشر عاصب
علي هو المرهوب والذائد الذي * يذود عن الإسلام كل مناصب
علي هو الغيث الربيع مع الحىا * إذا نزلت بالناس إحدى المصائب
علي هو العدل الموفق والرضا * وفارج لبس المبهمات الغرائب
علي هو المأوى لكل مطرد * شريد ومنحوب من الشر هارب
علي هو المهدي والمقتدى به * إذا الناس حاروا في فنون المذاهب
علي هو القاضي الخطيب بقوله * يجيئ بما يعيى به كل خاطب
علي هو الخصم القؤول بحجة * يردد بها قول العدو المشاغب
علي هو البدر المنير ضياؤه * يضيء سناه في ظلام الغياهب
علي أعز الناس جاراً وحامياً * وأقتلهم للقرن يوم الكتائب
علي أعم الناس حلماً ونائلاً * وأجودهم بالمال حقاً لطالب
علي أكفُّ الناس عن كل محرم * وأتقاهم لله في كل جانب
* *