سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤١
عن القاسم بن الوليد ، أن عبيد الله بن العباس وسعيد بن نمران قدما على علي ( ٧ ) وكان عبيد الله عامله على صنعاء ، وسعيد بن نمران عامله على الجَنَد ، خرجا هاربين من بسر بن أبي أرطاة وأصاب ابني عبيد الله بن العباس لم يدركا الحنث فقتلهما قال : وكان أمير المؤمنين ( ٧ ) يجلس كل يوم في موضع من المسجد الأعظم يسبح فيه بعد الغداة إلى طلوع الشمس ، فلما طلعت الشمس نهض إلى المنبر فضرب بإصبعيه على راحته وهو يقول : ما هي إلا الكوفة أقبضها وأبسطها .
لعمر أبيك الخير يا عمرو إنني * على وَضَرٍ من ذا الإناء قليل
ومن حديث بعضهم أنه قال : لو لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك فقبحك
الله . ثم رجع إلى الحديث ثم قال : أيها الناس ألا إن بسراً قد اطلع اليمن وهذا عبيد الله بن عباس وسعيد بن نمران قدما عليَّ هاربين ، ولا أرى هؤلاء القوم إلا ظاهرين عليكم لاجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم ، وطاعتهم لإمامهم ومعصيتكم لإمامكم ، وبأدائهم الأمانة إلى صاحبهم وخيانتكم إياي ، إني وليت فلاناً فخان وغدر واحتمل فيئ المسلمين إلى معاوية ، ووليت فلاناً فخان وغدر وفعل مثله ، فصرت لا أئتمنكم على علاقة سوط ، وإن ندبتكم إلى عدوكم في الصيف قلتم : أمهلنا ينسلخ الحر عنا ، وإن ندبتكم في الشتاء قلتم : أمهلنا ينسلخ القر عنا !
اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وسئمتهم وسئموني ، فأبدلني بهم من هو خير لي منهم ، وأبدلهم بي من هو شر لهم مني ، اللهم مث قلوبهم ميث الملح في الماء ! ثم نزل ) .
عار الفرار على جبين أولاد العباس
روى في الخصال / ٤٥٤ : ( سمعت جعفر بن محمد يحدث عن أبيه ( ( ٦ ) ) قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : سئل رسول الله ( ( ٨ ) ) عن ولد عبد المطلب فقال : عشرة ، والعباس ) !