سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٣٦
إن يَصْدُقُوك فلم يَعْدُوا أباحسن * إن أنت لم تلق للأبرار حسادا
إن أنت لم تلق من تيم أخا صَلَفٍ * ومن عَدِيٍّ لحق الله جُحَّادا
أو من بني عامر أو من بني أسد * رَهْطِ العبيد ذوي جهل وأوغادا
أو رهط سعد وسعد كان قد علموا * عن مستقيم صراط الله صَدَّادا
قوم تَدَاعَوْا زنيماً ثم سادهُمُ * لولا خمول بني زهرٍ لما سادا
وكان سعد وأسامة بن زيد ، وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة ، ممن قعد عن علي بن أبي طالب ، وأبوا أن يبايعوه هم وغيرهم ممن ذكرنا من القُعَّاد عن بيعته وذلك أنهم قالوا : إنها فتنة ، ومنهم من قال لعلي : أعطنا سيوفاً نقاتل بها معك فإذا ضربنا بها المؤمنين لم تعمل فيهم ونبَتْ عن أجسامهم ، وإذا ضربنا بها الكافرين سرَتْ في أبدانهم ! فأعرض عنهم عليٌّ ، وقال : وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لاسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ) !
* *
١٤ . وقال ( رحمه الله ) في رثاء الحسين ( ٧ ) : ( أعيان الشيعة : ٣ / ٢٢ ) :
أُمرُر على جدث الحسين * وقل لأعظمه الزكية
يا أعظماً لا زلت من * وَطْفَاء ساكبةٍ رويه
ما لذ عيش بعد رضك * بالجياد الأعوجيه
قبر تضمن طيباً * آباؤه خير البرية
آباؤه أهل الرياسة * والخلافة والوصية
والخير والشيم المهذبة * المطيبة الرضيه
فإذا مررت بقبره * فأطل به وقف المطية
وابك المطهر للمطهر * والمطهرة الزكية
كبكاء معولة غدت * يوماً بواحدها المنيه
والعن صدى عمر بن * سعد والملمع بالنقيه
شمر بن جوشنٍ الذي * طاحت به نفس شقيه
جعلوا ابن بنت نبيهم * غرضاً كما تُرمى الدريه
لم يدعهم لقتاله * إلا الجعالة والعطيه
لما دعوه لكي تحك - * - م فيه أولاد البغية
أولاد أخبث من مشى * مرحاً وأخبثهم سجيه
فعصاهم وأبت له * نفس معززة أبيه