سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٧٢
اللعنة على المستحق . آمين رب العالمين ، رب إسماعيل وباعث إبراهيم إنك حميد مجيد ،
ثم نزل ( ٧ ) عن أعواده ، فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم ) .
* *
المقتول في سبيل الله والشهيد
فضل القتل في سبيل الله تعالى :
قال الله تعالى : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ . َ
الَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لاكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلادْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ .
وفي الكافي ( ٥ / ٥٣ ) بسند صحيح : ( أن أمير المؤمنين ( ٧ ) خطب يوم الجمل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إني أتيت هؤلاء القوم ودعوتهم واحتججت عليهم ، فدعوني إلى أن أصبرللجلاد وأبرز للطعان ! فلأمهم الهبل ، وقد كنت وما أهدد بالحرب ، ولا أرهَّب بالضرب ! أنصف القارة من راماها ، فلغيري فليبرقوا وليرعدوا ، فأنا أبو الحسن الذي فللت حدهم وفرقت جماعتهم ، وبذلك القلب ألقى عدوي ، وأنا على ما وعدني ربي من النصر والتأييد والظفر ، وإني لعلى يقين من ربي وغير شبهة من أمري .
أيها الناس : إن الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيص ، ومن لم يمت يقتل ، وإن أفضل الموت القتل . والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون عليَّ من ميتة على فراش !
واعجباً لطلحة ألَّبَ الناس على ابن عفان حتى إذا قتل أعطاني صفقته بيمينه طائعاً ، ثم نكث بيعتي ، اللهم خذه ولا تمهله ، وإن الزبير نكث بيعتي وقطع رحمي ، وظاهر عليَّ عدوي ، فاكفنيه اليوم بما شئت ) .
وقال الإمام الصادق ( ٧ ) : ( قال رسول الله ( ( ٨ ) ) : فوق كل ذي برٍّ برحتى يقتل في سبيل الله ، فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر ) وفي رواية : ( وفوق كل ذي عقوق