سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣٢
على إمام عادل أو جماعة فقاتلوهم ، وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم ، فإن لهم في ذلك مقالاً ) .
وفي علل الشرائع / ٢١٨ : ( خرج على معاوية بالكوفة جويرية بن ذراع أو ابن وداع أو غيره من الخوارج ، فقال معاوية للحسن ( ٧ ) : أخرج إليهم وقاتلهم فقال : يأبى الله لي بذلك قال : فلمَ أليس هم أعداؤك وأعدائي ؟ قال : نعم يا معاوية ولكن ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فوجده ! فأسكت معاوية ) .
وقال البلاذري ( ٢ / ٤٦ ) : ( فقال : تركت قتالك وهو لي حلال لصلاح الأمة وألفتهم ، أفتراني أقاتل معك ؟ ! ) . وفي الروائع المختارة / ١٠٧ : ( لوآثرت أن أقاتل أحداً من أهل القبلة لبدأت بقتالك ) .
منافق خارجي زعم أنه يحب الإمام ( ( ع ) )
منافق خارجي زعم أنه يحب الإمام ( ( ع ) )
في بصائر الدرجات / ٤١١ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : ( بينا أمير المؤمنين ( ٧ ) يوماً جالس في المسجد وأصحابه حوله ، فأتاه رجل من شيعته فقال : يا أمير المؤمنين ( ٧ ) إن الله يعلم أني أدينه بحبك في السر كما أدينه بحبك في العلانية ، وأتولاك في السر كما أتولاك في العلانية . فقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : صدقت ، أمَّا فاتخذ للفقر جلباباً ، فإن الفقر أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي . قال : فولى الرجل وهو يبكى فرحاً لقول أمير المؤمنين ( ٧ ) صدقت . وكان رجل من الخوارج يحدث صاحباً له قريباً من أمير المؤمنين فقال أحدهما لصاحبه : تالله إن رأيت كاليوم قط ! إنه أتاه رجل فقال له إني لأحبك فقال له : صدقت ، فقال له الآخر : ما أنكرتَ من ذلك ، لم يجد بداً من أنه إذا قيل له إني لأحبك أن يقول له صدقت . قال : تعلم أني لاأحبه قال : فأنا أقوم فأقول له مثل مقالة الرجل ، فيرد عليَّ مثل مارد عليه . قال : نعم ، فقام الرجل فقال له مثل مقالة الأول ، فنظر إليه ملياً ثم قال له : كذبت لا والله ما تحبني ولا أحبك ! قال : فبكى الخارجي ، فقال : يا أمير المؤمنين لتستقبلني بهذا وقد علم الله خلافه ، أبسط يدك أبايعك . قال عليٌّ : على ماذا ؟ والله لكأني بك قد قتلت على ضلال ووطأت وجهك دواب العراق ، فلا تغرنك قوتك . قال : فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان وخرج