سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٢٢
على الجرد من آل الوجيه ولاحق * تذكرنا أوتارنا حين تصهل
نكيل لهم بالصاع من ذاك أصوعاً * ويأتيهم بالسجل من ذاك أسجل
ألا يفزع الأقوام مما أظلهم * ولما تجئهم ذات ودقين ضِئبل
إلى مفزع لن ينجي الناس من عمى * ولا فتنة إلا إليه التحول
إلى الهاشميين البهاليل إنهم * لخائفنا الراجي ملاذ وموئل
إلى أي عدل أم لأية سيرة * سواهم يؤم الظاعن المترحل
وفيهم نجوم الناس والمهتدى بهم * إذا الليل أمسى وهو بالناس أليل
فيا رب عجل ما يؤمل فيهم * ليدفأ مقرور ويشبع مرمل
فإنهم للناس فيما ينوبهم * غيوث حياً ينفي به المحل ممحل
وإنهم للناس فيما ينوبهم * أكف ندى تجدي عليهم وتفضل
لهم من هواي الصفو ما عشت خالصاً * ومن شعري المخزون والمتنخل
فلا رغبتي فيهم تغيض لرهبة * ولا عقدتي من حبهم تتحلل
نضحت أديم الود بيني وبينهم * بآصرة الأرحام لو يتبلل
وإني على أني أُرى في تقية * أخالط أقواماً لقوم لمَِزيَلُ
فدونكموها يآل أحمد إنها * مقللة لم يأل فيها المقلل
مهذبة غراء في غب قولها * غداة غد تفسير ما قال مجمل
وما ضرها أن كان في الترب ثاوياً * زهير وأودى ذو القروح وجرول
* *
قطاف من شعر السيد الحميري ؟ رح ؟
١ . إسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحِمْيري ، الملقب بالسيد ، ولد عام ١٠٥ بعُمان ، ونشأ في البصرة ، وكان والده أباضياً يلعن علياً ( ٧ ) ! وكان هو بفطرته يحب علياً ( ٧ ) ويكره فعل أبويه . وربما ترك البيت ونام في المسجد حتى لا يسمع لعن الإمام ( ٧ ) ، ثم سكن الكوفة وأخذ الحديث عن سليمان الأعمش ، وغيره .
وقد ألف المرزباني كتاب أخبار السيد ، وروى فيه أن السيد قال : والله طالما شتم أمير المؤمنين ( ٧ ) ولعن في هذا البيت ! قلت : ومن فعل ذلك ؟ قال : أبواي كانا إباضيين !