سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤٨
٣ . كذب بُسرعلى رسول الله ( ( ٨ ) ) ليخلص جنوده السراق من الحد الشرعي !
قال الشوكاني في نيل الأوطار ( ٧ / ٣١٣ ) : ( عن بسر بن أرطاة : أنه وجد رجلاً يسرق في الغزو فجلده ولم يقطع يده وقال : نهانا رسول الله عن القطع في الغزو رواه أحمد وأبو داود والنسائي ) . وفي رواية : عن القطع في السفر ! ورده فقهاؤهم .
٤ . قال البلاذري ( ٢ / ٤٦٠ ) : إن عبيد الله بن العباس لقي بسراً في مجلس معاوية فسأل معاوية : ( أنت أمرت هذا اللعين بقتل ولديَّ ؟ فقال : والله ما فعلت ولقد كرهت ذلك ! فغضب بُسرلقولهما وألقى سيفه إلى معاوية وقال له : خذه عني ، ولكن أمرتني أن أخبط به الناس فانتهيت إلى أمرك ، ثم أنت تقول لهذا ما تقول ، وهو بالأمس عدوك وأنا نصيحك دونه وظهيرك عليه ! فقال : خذ سيفك فإنك ضعيف الرأي حين تلقى سيفاً بين يدي رجل من بني هاشم وقد قتلت ابنيه ! فأخذ سيفه وقال عبيد الله : ما كنت لأقتل بُسراً بأحد ابنيَّ ، هو ألأمُ وأوضعُ وأحقرُ من ذلك ، والله ما أرى أني أدرك ثارهما إلا بيزيد وعبد الله ابني معاوية ! فضحك معاوية وقال : ما ذنب يزيد وعبد الله ، فوالله ما أمرت ولا علمت ) !
٥ . وقال البلاذري : ( ثم إن بسراً بعد ذلك وسوس ، وكان يهذي بالسيف ، فجعل له سيف من خشب أو من عيدان ، وكانت الوسادة تدنى إليه فيضربها حتى يغشى عليه ، وربما أدني إليه زق فيضربه ، فلم يزل كذلك حتى مات في خلافة عبد الملك بن مروان ) .
٦ . وذكر البلاذري أن الإمام ( ٧ ) أرسل رسالة إلى والييه على اليمن ابن عباس وابن نمران : ( فوجه إليهما جبر بن نوف أباالوداك بكتاب ينسبهما فيه إلى العجز والوهن ) .
٧ . وقال البلاذري : وروي عن وائل بن حجر الحضرمي أنه كان عثمانياً فاستأذن علياً ، فذهب فمالأ بسراً ، وأعانه على شيعة عليّ ) !
٨ . قيل إن عدد جنود بسر كانوا ست مئة ، وقيل ألف وست مئة ، فقتلوا في مدة قليلة أكثر من ثلاثين ألفاً ، وأحرقوا ونهبوا ، وارعبوا أهل الحجاز وأهل اليمن ! وهذا يدل على أن البلدين لم يكن فيهما قوة تقاومهم ، وكانت اليمن قليلة السكان لأن أهلها ذهبوا إلى العراق والشام للفتوحات .
* *