سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٩
حزن أمير المؤمنين ( ( ع ) ) على مالك الأشتر رضي الله عنه
حزن أمير المؤمنين ( ( ع ) ) على مالك الأشتر رضي الله عنه
« عن صعصعة بن صوحان قال : فلما بلغ علياً ( ٧ ) موت الأشتر قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، والحمد لله رب العالمين .
اللهم إني أحتسبه عندك فإن موته من مصائب الدهر ، فرحم الله مالكاً فقد وفى بعهده ، قضى نحبه ولقي ربه ، مع أنا قد وطنا أنفسنا على أن نصبر على كل مصيبة بعد مصابنا برسول الله ( ( ٨ ) ) ، فإنها أعظم المصائب . .
عن فضيل بن خديج ، عن أشياخ النخع قالوا : دخلنا على علي ( ٧ ) حين بلغه موت الأشتر ، فجعل يتلهف ويتأسف عليه ويقول : لله در مالك ، وما مالك ! لو كان جبلاً لكان فِنداً ، ولو كان حجراً لكان صَلْداً ، أما والله ليهدن موتك عالماً وليفرحن عالماً ، على مثل مالك فلتبك البواكي ، وهل موجود كمالك ! فقال علقمة بن قيس النخعي : فما زال عليٌّ ( ٧ ) يتلهف ويتأسف حتى ظننا أنه المصاب به دوننا ، وقد عُرف ذلك في وجهه أياماً » .
وفي الإختصاص / ٨١ : « وبكى عليه أياماً ، وحزن عليه حزناً شديداً ، وقال : لا أرى مثله بعده أبداً » .
وشهد أمير المؤمنين ( ٧ ) في الأشتر شهادة عظيمة فقال : « رحم الله مالكاً وما مالك ! عزَّ عليَّ به هالكاً . لو كان صخراً لكان صَلداً ( لصلابته ويقينه ) ولو كان جبلاً لكان فِنداً ( مميزاً ) وكأنه قُدَّ مني قداً » . ( رجال الكشي : ١ / ٢٨٣ ) .
وأعظم منها شهادة النبي ( ( ٨ ) ) في حق المقداد الكندي رضي الله عنه !
« قال رسول الله ( ( ٨ ) ) : قُدَّ منِّي قَدّاً » . ( نهج الحق للعلامة / ٣٠٤ ) .
قبر مالك الأشتر رضي الله عنه في مصر
قبر مالك الأشتر رضي الله عنه في مصر
قال الكاتب الورداني في كتابه : الشيعة في مصر / ١٠٨ : « لما سارالأشتر إلى مصرأخذ في طريق الحجاز فقدم المدينة ، فجاءه مولى لعثمان يقال له نافع وأظهر له الود . فلم يزل معه إلى عين شمس ، فلما وصل إلى عين شمس تلقاه أهل مصر بالهدايا ،