سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤١٢
يقيم الحد لا يرتاب فيه * ويقضي بالفرايض مستبينا
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا
أفي الشهر الحرام فجعتمونا * بخير الناس طراً أجمعينا
ومن بعد النبي فخير نفس * أبو حسن وخير الصالحينا
كأن الناس إذ فقدوا علياً * نعامٌ جالَ في بلد سنينا
وكنا قبل مهلكه بخير * نرى فينا وصي المسلمينا
فلا والله لا أنسى علياً * وحسن صلاته في الراكعينا
لقد علمت قريش حيث كانت * بأنك خيرهم حسبا ودينا
فلا تشمت معاوية بن حرب * فإن بقية الخلفاء فينا
أقول : رواه في البحار ( ٤٢ / ٢٩٨ ) عن أبي مخنف بثلاثين بيتاً ، وأظن أن بعضهم أضاف على رواية ابن شهرآشوب المتقدمة بثلاثة عشربيتاً .
وقال صعصعة بن صوحان :
ألا من لي بأنسك يا أخيا * ومن لي أن أبثك ما لديا
طوتك خطوب دهر قد توالى * كذاك خطوبه نشراً وطيا
فلو نشرت قواك إلى المنايا * شكوت إليك ما صنعت إليا
بكيتك يا علي لدَر عيني * فلم يغن البكاء عليك شيا
كفى حزناً بدفنك ثم أني * نفضت تراب قبرك من يديا
وكانت في حياتك لي عظات * وأنت اليوم أوعظ منك حيا
فيا أسفاً عليك وطول شوقي * إلي لو أن ذلك رد شيا
* *
قطاف من شعر الكميت ؟ رح ؟
الكميت بن زيد الأسدي رضوان الله عليه ، من كبار شعراء العرب ، وهو فقيه وفارس وشاعر ، قالوا فيه : لولا شعر الكميت لما حفظت لغة العرب ، واشتهرت قصائده الهاشميات ، وقد نظم أكثرها في مطلع شبابه .
قال المسعودي ( ٣ / ٢٢٨ ) : ( لما قال الكميت بن زيد الأسدي الهاشميات ، قَدِم البصرة