سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٨٤
وقت من تلك الليلة ، أو أنه لم يعلم في أي مكان يقتل ، أو أن تكليفه ( ٧ ) مغاير لتكليفنا فجاز أن يكلف ببذل مهجته الشريفة صلوات الله عليه في ذات الله تعالى ، كما يجب على المجاهد الثبات وإن أدى ثباته إلى القتل فلا يعذر في ذلك ) .
كيف عامل الإمام ( ( ع ) ) قاتله ابن ملجم
١ . في مناقب ابن سليمان ( ٢ / ٣٧ ) : ( قال أبو الطفيل : جمع علي الناس للبيعة فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي ليبايعه فرده مرتين أو ثلاثاً ثم بايعه ، ثم قال : ما يحبس أشقاها ! والذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذا ! ثم تمثل بهذين البيتين :
[ أشدد ] حيازيمك للموت * فإن الموت آتيكا
ولا تجزع من القتل * إذا حل بواديكا ) .
وفي الروضة لشاذان / ٤٣ و ١٠٤ : ( قال أمير المؤمنين ( ٧ ) لما بايعه ابن ملجم : بالله إنك غير وفي ببيعتي ، ولتخضبن هذه من هذا ، وأشار بيده إلى كريمته وكريمه ! فلما هل شهر رمضان جعل يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين ( ( ٦ ) ) قال فلما مضت بعض الليالي قال : كم مضى من شهر رمضان ؟ قالوا له كذا وكذا يوم ، فقال لهما : في العشرالأواخر تفقدان أباكما ) !
وفي طبقات ابن سعد ( ٣ / ٣٣ ) : ( وزاد غير أبي نعيم في هذا الحديث بهذا الإسناد عن علي بن أبي طالب : والله إنه لعهد النبي الأمي ( ( ٨ ) ) إليَّ ) .
وفي الرياض النضرة ( ٣ / ٢٣٧ ) : ( قال رسول الله ( ( ٨ ) ) لعلي : من أشقى الأولين يا علي ؟ قال : الذي عقر ناقة صالح ، قال : صدقت فمن أشقى الآخرين ؟ قال : الله ورسوله أعلم . قال : أشقى الآخرين الذي يضربك على هذه ، وأشار إلى يافوخه ، فكان علي يقول لأهله : والله لوددت أن لو انبعث أشقاها ! أخرجه أبو حاتم والملاء في سيرته . وعن ابن سبع قال : سمعت علياً على المنبر يقول : ما ينتظر أشقاها ؟ عهد إليَّ رسول الله ( ( ٨ ) ) لتخضبن هذه من هذا وأشار إلى لحيته ورأسه ! فقالوا : يا أمير المؤمنين ، خبرنا من هو حتى نبتدره . فقال : أنشد الله رجلاً قتل بي غير قاتلي ) .
وقال ابن عبد البر في الإستيعاب ( ٣ / ١١٢٥ و ١١٢٧ ) : ( ذكر النسائي من حديث