سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٤٤
فنهض خاصة أصحابه : فرفعوا إليه أربعين ألف مقاتل وسبعة عشرألفاً من الأبناء ممن أدرك ، وثمانية آلاف من مواليهم وعبيدهم ، وقالوا : يا أمير المؤمنين أما من عندنا من المقاتلة وأبناء المقاتلة ممن قد بلغ الحلم وأطاق القتال فقد رفعنا إليك منهم ذوي القوة والجلد وأمرناهم بالشخوص معنا . وكان جميع أهل الكوفة خمسة وستين ألفاً وثلاثة آلاف ومائتي رجل من أهل البصرة ، وكان جميع من معه ثمانية وستين ألفاً ومائتي رجل ) .
قال الطبري ( ٤ / ٦٠ ) : ( فبلغ ذلك علياً ومن معه من المسلمين من قتلهم عبد الله بن خباب واعتراضهم الناس ، فبعث إليهم الحارث بن مرة العبدي ليأتيهم فينظر فيما بلغه عنهم ويكتب به إليه على وجهه ولا يكتمه ، فخرج حتى انتهى إلى النهر ليسائلهم فخرج القوم إليه فقتلوه !
وأتى الخبر أمير المؤمنين ( ٧ ) والناس ، فقام إليه الناس فقالوا : يا أمير المؤمنين علامَ تدع هؤلاء وراءنا يخلفوننا في أموالنا وعيالنا ، سر بنا إلى القوم فإذا فرغنا مما بيننا وبينهم ، سرنا إلى عدونا من أهل الشام . فإن هؤلاء أحضر عداوة وأنكى حداً ) .
وتجمع الخوارج في النهروان
وتجمع الخوارج في النهروان
قال الطبري ( ٤ / ٥٦ ) : ( أما خوارج البصرة فإنهم اجتمعوا في خمس مائة رجل وجعلوا عليهم مسعر بن فدكي التميمي ، فعلم بهم ابن عباس فأتبعهم أبا الأسود الدؤلي فلحقهم بالجسرالأكبر ، فتواقفوا حتى حجز بينهم الليل وأدلج مسعر بأصحابه ، وأقبل يعترض الناس وعلى مقدمته الأشرس بن عوف الشيباني ، وسار حتى لحق بعبد الله بن وهب بالنهر ) .
وكلامه هذا عن الخوارج الذين جاؤوا من البصرة يومها ، وإلا فأكثر الخوارج من أهل البصرة ، ورئيسهم العام حرقوص بن زهير بصري .
ثم قال الطبري : ( فنادى ( الإمام ) بالرحيل وخرج فعبر الجسر ، فصلى ركعتين بالقنطرة ، ثم نزل دير عبد الرحمن ، ثم دير أبي موسى ، ثم أخذ على قرية شاهي ، ثم على دباها ، ثم على شاطئ الفرات )