سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤١٦
بأي كتاب أم بأية سنة * ترى حبهم عاراً علي وتحسب
أأسلمُ ما تأتي به من عداوة * وبغض لهم لا جيرَ بل هو أشجب
ستقرع منها سن خزيان نادم * إذا اليوم ضم الناكثين العصبصب
فما لي إلا آل أحمد شيعة * وما لي إلا مشعب الحق مشعب
ومن غيرهم أرضى لنفسي شيعة * ومن بعدهم لا من أجلُّ وأرجب
أريبُ رجالاً منهم وتريبني * خلائق مما أحدثوهن أريب
إليكم ذوي آل النبي تطلعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب
فإني عن الأمر الذي تكرهونه * بقولي وفعلي ما استطعت لأجنب
يشيرون بالأيدي إلي وقولهم * ألا خاب هذا والمشيرون أخيب
فطائفة قد كفرتني بحبكم * وطائفة قالوا مسئٌ ومذنب
فما ساءني تكفير هاتيك منهم * ولا عيب هاتيك التي هي أعيب
يعيبونني من خبهم وضلالهم * على حبكم بل يسخرون وأعجب
وقالوا ترابيٌّ هواه ورأيه * بذلك أدعى فيهم وألقب
على ذاك إجْرِيَّايَ فيكم ضريبتي * ولو جمعوا طراً عليَّ وأجلبوا
وأحمل أحقاد الأقارب فيكم * وينصب لي في الأبعدين فأنصب
بخاتمكم غصباً تجوز أمورهم * فلم أر غصباً مثله يتغصب
وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأولها منا تقيٌّ ومُعرب
وفي غيرها آياً وآياً تتابعت * لكم نصبٌ فيها لذي الشك منصب
بحقكم أمست قريش تقودنا * وبالفذ منها والرديفين نُركب
إذا اتضعونا كارهين لبيعة * أناخوا لأخرى والأزمة تجذب
ردافاً علينا لم يسيموا رعية * وهمهمُ أن يمتروها فيحلبوا
لينتتجوها فتنة بعد فتنة * فيفتصلوا أفلاءها ثم يركبوا
أقاربنا الأدنون منكم لعلةٍ * وساستنا منهم ضباعٌ وأذؤب
لنا قائدٌ منهم عنيفٌ وسائقٌ * يُقَحِّمنا تلك الجراثيم متعب
وقالوا ورثناها أبانا وأمنا * وما ورثتهم ذاك أمٌّ ولا أب
يرون لهم حقاً على الناس واجباً * سفاهاً وحق الهاشميين أوجب
ولكن مواريث ابن آمنة الذي * به دان شرقيٌّ لكم ومغرِّب