سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٧
ومعناه أن شيطان الردهة شريك أبيه في ابنه حرقوص !
ويؤيد ذلك قول علي ( ٧ ) قال : ( قتل شيطان الوهدة . قال : سمعت رسول الله ( ( ٨ ) ) يقول : أمه أمة لبني سليم ، وأبوه شيطان ) . ( كتاب سليم / ٤١١ ) .
وروى ابن أبي شيبة ( ٨ / ٧٣٣ و ٧٣٥ ) : ( عن أبي بركة الصائدي قال : لما قتل علي ذا الثدية قال سعد : لقد قتل ابن أبي طالب جان الردهة ) .
قال في شرح النهج ( ١٣ / ١٨٣ ) : ( وأما شيطان الردهة ، فقد قال قوم إنه ذو الثدية صاحب النهروان ، ورووا في ذلك خبراً عن النبي ( ( ٨ ) ) ، وممن ذكر ذلك واختاره الجوهري صاحب الصحاح . وهؤلاء يقولون إن ذا الثدية لم يقتل بسيف ، ولكن الله رماه يوم النهروان بصاعقة ، وإليها أشار ( ٧ ) بقوله : فقد كفيته بصعقة ، سمعت لها وَجْبَةَ قلبه . والردهة : شبه نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء ، وهذا مثل قوله ( ( ٨ ) ) : هذا أزب العقبة أي شيطانها ، ولعل أزب العقبة هو شيطان الردهة بعينه ، فتارة يرد بهذا اللفظ ، وتارة يرد بذلك اللفظ ) .
قال الجوهري في الصحاح ( ٦ / ٢٢٣٢ ) : ( الردهة : نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء ، والجمع رُدَهٌ ورُدَاه . يقال : قرِّب الحمار من الردهة ولا تقل له سأ . ( أي هو يشرب ولا تقل له ) . قال الخليل : الردهة : شبه أكمه كثيرة الحجارة . وفي الحديث أنه ( ( ٨ ) )
ذكر المقتول بالنهروان فقال : شيطان الردهة ) .
٤ . شرك الشيطان ابن شيطان الردهة :
٤ . شرك الشيطان ابن شيطان الردهة :
استفاضت الأحاديث في مصادرنا بأن شرك الشيطان ابن شيطان الردهة ، ففي تفسير العياشي ( ٢ / ٢٩٩ ) ، وغيره : ( عن زرارة قال : كان يوسف أبو الحجاج صديقاً لعلي بن الحسين صلوات الله عليه وإنه دخل على امرأته فأراد أن يضمها أعني أم الحجاج ، قال : فقالت له : أليس إنما عهدك بذاك الساعة ؟ قال : فأتى علي بن الحسين فأخبره فأمره أن يمسك عنها فأمسك عنها فولدت بالحجاج ،
وهو ابن شيطان ذي الردهة ) .
وفي كنز الدقائق ( ٧ / ٤٤٣ ) عن الصادق ( ٧ ) في تفسير : وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ ،