سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٢٠
وقال الكميت ( رحمه الله ) :
مَنْ لقلبٍ متيمٍ مستهام * غيرِ ما صَبْوةٍ ولا أحلام
بل هواي الذي أجنُّ وأُبدي * لبني هاشم فروع الأنام
للقريبين من ندى والبعيدين * من الجور في عرى الأحكام
والحماة الكفاة في الحرب إن لفَّ * ضرامٌ وقوده بضرام
والغيوث الذين إن أمحل الناس * فمأوى حواضن الأيتام
ساسة لا كمن يرى رعية النا * س سواءً ورعية الأنعام
لا كعبدالمليك أو كوليد * أو كسليمان بعد أو كهشام
فهم الأقربون من كل خير * وهم الأبعدون من كل ذام
والوصي الذي أمال التجوبي * به عرش أمة لانهدام
كان أهل العفاف والمجد والخير * ونقض الأمور والإبرام
والوصي الولي والفارس المعلم * تحت العجاج غير الكهام
كم له ثَمَّ كم له من قتيل * وصريع تحت السنابك دامي
وخميسٍ يلفه بخميس * وفئامٍ حواه بعد فئام
وعميد متوج حل عنه * عُقَد التاج بالصنيع الحسام
قتلوا يوم ذاك إذا قتلوه * حَكَماً لا كغابر الحكام
راعياً كان مسجحاً ففقدنا * ه وفقد المسيم هُلْك السوام
نالنا فقده ونال سوانا * باجتداع من الأنوف اصطلام
وأشتَّت بنا مصادر شتى * بعد نهج السبيل ذي الآرام
لم أبع ديني المساوم بالوكس * ولا مغلياً من السوام
أخلص الله لي هواي فما أغرق * نزعاً ولا تطيش سهامي
ولهت نفسي الطروب إليهم * ولها حال دون طعم الطعام
ليت شعري هل ثم هل آتينهم * أم يحولَن دون ذاك حمامي
ما أبالي إذا حفظت أبا القاسم * فيهم ملامة اللوام
لا أبالي ولن أبالي فيهم * أبداً رغم ساخطين رغام
فهم شيعتي وقسمي من الأمة * حسبي من سائر الأقسام
إن أمت لا أمت ونفسي نفسان * من الشك في عمىً أو تعامي