سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٧٦
حضر ، فدعا علياً ( ٧ ) فقال : يا علي إني أريد أن أئتمنك على ما ائتمنني الله عليه من غيبه وعلمه ومن خلقه ومن دينه الذي ارتضاه لنفسه ، فلم يشرك والله فيها يا زياد أحداً من الخلق . ثم إن علياً ( ٧ ) حضره الذي حضره فدعا ولده وكانوا اثني عشر ذكراً ، فقال لهم : يا بَني إن الله عز وجل قد أبى إلا أن يجعل فيَّ سنة من يعقوب ، وإن يعقوب دعا ولده وكانوا اثني عشر ذكراً ، فأخبرهم بصاحبهم ، ألا وإني أخبركم بصاحبكم ، ألا إن هذين ابنا رسول الله ( ( ٨ ) ) الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا ، ووازروهما فإني قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول الله ( ( ٨ ) ) مما ائتمنه الله عليه من خلقه ومن غيبه ومن دينه الذي ارتضاه لنفسه . فأوجب الله لهما من علي ( ٧ ) ما أوجب لعلي ( ٧ ) من رسول الله ( ( ٨ ) ) فلم يكن لأحد منهما فضل على صاحبه إلا بكبره ، وإن الحسين كان إذ حضرالحسن لم ينطق في ذلك المجلس حتى يقوم ، ثم إن الحسن حضره الذي حضره فسلم ذلك إلى الحسين ( ( ٦ ) ) .
ثم إن حسيناً حضره الذي حضره فدعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين فدفع إليها كتاباً ملفوفاً ووصية ظاهرة ، وكان علي بن الحسين مبطوناً لا يرون إلا أنه لما به ، فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ( ٧ ) ، ثم صار والله ذلك الكتاب إلينا ) .
وفي الخرائج ( ١ / ١٨٤ ) عن أبي جعفر ( ٧ ) قال : جمع أمير المؤمنين ( ٧ ) بنيه وهم إثنا عشر ذكراً فقال لهم : إن الله أحب أن يجعل فيَّ سنة من يعقوب إذ جمع بنيه وهم إثنا عشر ذكراً فقال لهم : إني أوصي إلى يوسف فاسمعوا له وأطيعوا ، . وأنا أوصي إلى الحسن والحسين ، فاسمعوا لهما وأطيعوا . فقال له عبد الله ابنه : أدون محمد بن علي ؟ يعني محمد بن الحنفية ! فقال له : أَجُرْأَةً عليَّ في حياتي ! كأني بك قد وجدت مذبوحاً في فسطاطك لا يدرى من قتلك ! فلما كان في زمان المختار أتاه فقال : لست هناك ! فغضب فذهب إلى مصعب بن الزبير وهو بالبصرة فقال : ولني قتال أهل الكوفة فكان على مقدمة مصعب ، فالتقوا بحروراء ، فلما حجرالليل بينهم أصبحوا وقد وجدوه مذبوحاً في فسطاطه ، لا يدرى من قتله ) !
أقول : عبد الله هذا هو عمر الأطرف الذي رووا فيه تاريخ دمشق ( ٤٥ / ٣٠٤ ) :