سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢١٣
بن قيس الهمداني ، فبعثه من النخيلة في ثمانية آلاف ، وذلك أنه أخبر أن القوم جاءوا في جمع كثيف . . الخ . !
وهذه الرواية في ظرف الخطبة أكثرمعقولية . فقد كان الإمام ( ٧ ) مريضاً وخرج وخطب ، فلم يستجيبوا له ، وخرج ماشياً إلى النخيلة وهي مسير ساعة أو أكثر ، فلحقه جمهور من الناس ، وخطب فيهم ، وأرسل سعيداً لرد الغارة ، فلما رجعوا بعد أسابيع كان مريضاً فكتب الخطبة وتلاها صاحب شرطته بحضوره .
٤ . ونقل الصدوق / ٣١٠ ، تفسير ألفاظها عن المبرد ، وقد اشتبه المبرد فتصور أن سيماء بالمد العلامة ، بينما هي فعل للمجهول من الوسم . وخلاصة ما نقله عنه الصدوق : وديث الصغار : بعير مديث أي مذلل . في عقر ديارهم : أي في أصل ديارهم ، والعقر الأصل ومن ثم قيل لفلان عقار أي أصل مال . تواكلتم أحال به كل واحد إلى الآخر . واتخذتموه وراءكم ظهرياً : أي لم تلتفتوا إليه . حتى شنت عليكم الغارات يقول : صبت . يقال : شننت الماء على رأسه أي صببته . فتنتزع أحجالها : الخلاخيل واحدها حجل . رِعَثها : الشنوف واحدها رعثة وجمعها رعاث . ثم انصرفوا موفورين : من الوفر يقال : فلان موفور وفلان ذو وفر . لم يُكْلم أحد منهم كَلْماً : كل جرح صغير أو كبير فهو كلم . وقوله : مات من دون هذا أسفاً يقول : تحسراً . وقوله : قلتم هذا أوان قرٍّ وصرٍّ فالصر : شدة البرد ، قال الله عز وجل : كمثل ريح فيها صر . وقوله : هذه حمارة القيظ ، فالقيظ : الصيف ، وحمارته : اشتداد حره ) .
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ٢ / ٧٥ ) ملخصاً : ( ديث بالصغار : أي مذلل ، ومنه الديوث : الذي لا غيرة له . والصَّغار : الذل والضيم . والقَمَاء بالمد : مصدر قمؤ الرجل قماء وقماءة ، أي صار قميئاً وهو الصغيرالذليل ، فأما قمَأ بفتح الميم فمعناه سمن ، ومصدره القموء والقموءة .
وقوله ( ٧ ) : وضرب على قلبه بالإسهاب ، فالإسهاب هنا ذهاب العقل ويمكن أن يكون من الإسهاب الذي هو كثرة الكلام كأنه عوقب بأن يكثر