سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٦٥
خميس ، فما كان من حسن حمدت الله عليه ، وما كان من سيئ استغفرت الله لكم ) .
قال الإمام الصادق ( ٧ ) ( الكافي : ٤ / ٥٦٧ ) : ( ما من نبي ولا وصي نبي يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام حتى ترفع روحه وعظمه ولحمه إلى السماء ، وإنما تؤتى مواضع آثارهم ويبلغونهم من بعيد السلام ويسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب ) .
وقال ابن سليمان الحلي في المحتضر / ٤٦ : ( إن الإمام إذا مات لا يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام ثم ينتقل إلى الجنة مصاحباً للنبي ( ( ٨ ) ) ، وإنما يزار في مكانه الذي تشرف بدنه فيه ، وهو ( ٧ ) يرى زواره ويسمع كلامهم ولا يخفى عليه شئ منهم ) .
في تهذيب الأحكام ( ٦ / ١٠٦ ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : ( لا تمكث جثة نبي ولا وصي نبي في الأرض أكثر من أربعين يوماً » .
المسألة السابعة :
أن الوصي ينقل بدنه من قبره إلى نبيه ، ثم يعاد إلى قبره ، وقد تقدم قول الإمام الحسين ( ٧ ) ( الدر النظيم / ٤٢٠ ) : ( سمعت رسول الله ( ( ٨ ) ) يقول : لو أن نبياً توفي بالمشرق وتوفي وصيه بالمغرب ، لحمل الله ذلك الوصي إلى ذلك النبي ) .
تعزية أهل الكوفة بالإمام ( ( ع ) )
تساءل العالم الجليل السيد علي الحائري : لماذا لم يَقم أهل الكوفة بتشييع الإمام ( ٧ ) ، أويأتوا إلى بيته ويطالبوا بتشييعه ، كما طالبوا بتشييع فاطمة الزهراء ( ٣ ) ؟ قال : هذا سرٌّ في مراسم دفن الإمام ( ٧ ) ، لم أجد له جواباً ، وقد سألت أستاذنا الشهيد الصدر ( رحمه الله ) فقال : نعم إنه سؤال لا جواب له .
فقلت له وأقول : إن مجرى الأمور كان طبيعياً ، فقد ضجت الكوفة لما ضرب الإمام ( ٧ ) ، وتقاطر الناس إلى بيته ، وسمح الإمام الحسن ( ٧ ) لعدد من كبار أصحابه فزاروه جريحاً ، ورووا كلامه معهم .
وقد روت المصادر أنهم تجمعوا خارج داره في اليومين التاسع عشر والعشرين من رمضان ، وكان الحسن يبلغهم أن الإمام ( ٧ ) يأمرهم بالانصراف ، فينصرفون ثم يعودون .