سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٤٢
إني لأشتهيها وأشتهي النظر فيها ، فقال : ليس كما يقولون لا تضر بدينك ، ثم قال : إنكم تنظرون في شئ كثيره لا يدرك ، وقليله لا ينتفع به ، تحسبون على طالع القمر ، ثم قال : أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة ؟ قلت : لا والله . قال : أفتدري كم بين الزهرة وبين القمر من دقيقة ؟ قلت : لا والله . قال : أفتدري كم بين الشمس وبين السكينة من دقيقة ؟ قلت : لا والله ما سمعته من أحد من المنجمين قط . قال : أفتدري كم بين السكينة وبين اللوح المحفوظ من دقيقة ، قلت : ما سمعته من منجم قط ، قال : ما بين كل واحد منهما إلى صاحبه ستين أو سبعين دقيقة ، ثم قال : يا عبد الرحمان هذا حساب إذا حسبه الرجل ووقع عليه ، عرف القصبة التي في وسط الأجمة ، وعدد ما عن يمينها ، وعدد ما عن يسارها ، وعدد ما خلفها ، وعدد ما في أمامها ، حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة ) !
وذكرصاحب الجواهر ( قدس سره ) أن حساب المنجمين اختلط عليهم من عهد داود ( ٧ ) .
قال رسول الله ؟ ص ؟ : مصارعهم دون النهر
قال رسول الله ؟ ص ؟ : مصارعهم دون النهر
في مناقب علي ( ٧ ) لابن المغازلي / ٧٢ : ( خَرج عليُّ بن أبي طالب يريد الخوارج إذ أقبل رجل يركُض حتى انتهى إلى أمير المؤمنين علي فقال : يا أمير المؤمنين البُشرى ! قال : هات ما بُشراك ؟ قال : قد عَبرالقوم النهروان لما بلغهم عنك ، وقد مَنَحَكَ الله أكْتافَهم ، فقال : الله لأنت رأيْتَهُم قد عَبروا ؟ فقال : والله لأنا رأيتُهم حين عَبروا ، فحلّفه ثلاث مرّات في كلِّ ذلك يَحْلِفُ له ، فقال له أمير المؤمنين : كذَبْتَ والّذي فَلَقَ الحبّة وبرأ النّسَمَة ما عبَروا النهروان ، ولن يبلغوا الأثلاث ولا قصر بُوران حتى يَقْتُلَهُم الله على يَدِي ، لاينَجُو منهم تمام عشرة ولا يُقتَلُ مِنا عشرة : عهداً معهوداً وقدراً مَقْدوراً وقضاء مقْضِياً ، وقد خابَ مَن افْتَرى . ثم أقبَل أيضاً آخَر حتى جاءه ثلاثة كلهم يقولون مقالة الأول ويقول لهم مثل ذلك ، ثم ركب فأجال في ظهر بَغلَته ونهض الشابُّ وأجال في ظَهر فرسه وهو يقول في نفسه : والله لأنطَلِقنَّ مع علي فإن كان القوم قد عَبروا لأكونن من أشدِّ الناس على علي ، فلما انتهى إلى النهروان أصابوا القوم قد كَسروا جُفونَ سُيوفهم ، وعَرقَبُوا دوابهم وجَثَوا على رُكَبِهم وحَكموا بحكم رجل واحد ،