سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٦
لايستنكرون قتل محمد بن أبي بكر ، ولا يذكرون خؤولته للمؤمنين ؟ قاتلهم الله أنى يؤفكون . وقد مالوا عن إمامة علي وضعفوها ، وبعضهم نفاها بما كان من خلاف عائشة وطلحة والزبير ، وقعود ابن عمر ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد ، وهؤلاء النفرالذين أوجبوا الشك في علي عندهم وضعفوا إمامته بقولهم ، هم الذين طعنوا على عثمان وألبوا عليه وذكروه بالتبديل والإستيثار ، وأولهم بادرةً عليه عائشة ، كانت تخرج قميص رسول الله ( ( ٨ ) ) وهو على المنبر وتقول : يا عثمان هذا قميص رسول الله لم يَبْلَ وقد أبليت سنته ! فوالله ما قدح الشك في قلوبهم في عثمان بقولهم ولا قصروا عن تفصيله وتقديمه بطعنهم ، ولا أثر ذلك في صدورهم !
وكيف تمت بيعة أبي بكر عندكم بأبي عبيدة بن الجراح وعمر بن الخطاب ،
مع خلاف سعد وامتناعه من البيعة وخلاف الأنصار ، وأبو بكر الساعي إليها والداعي لها ! ولم تتم بيعة علي بالمهاجرين والأنصار والسابقين إلى الإيمان ، وهم الطالبون له والمجتمعون عليه ، وليس له نظير في زمانه يشاكله ويعادله ! أفٍّ لهذا من مقال ، ما أبين تناقضه ، وأقل حياء الدائن به » !
وقال الكراجكي في كتابه : التعجب من أغلاط العامة / ١٠٤ : ( ومن عجيب أمر الحشوية ووقاحتهم في العناد والعصبية ، أنهم يقولون : إن معاوية بن أبي سفيان خال المؤمنين ! فلم لا يسمون محمد بن أبي بكر خال المؤمنين ، ويكون أحق بذلك من معاوية بن أبي سفيان . وكيف يجب أن تحفظ أم حبيبة في أخيها معاوية ، ولم يجب أن تحفظ عائشة في أخيها محمد » ! ؟
وقال ابن كثير في تفسيره : ٣ / ٤٧٧ : ( وهل يقال لمعاوية وأمثاله : خال المؤمنين ؟ فيه قولان للعلماء ، ونص الشافعي على أنه لا يقال ذلك . وهل يقال لهن أمهات المؤمنات فيدخل النساء في جمع المذكر السالم تغليباً ؟ فيه قولان ، صح عن عائشة أنها قالت لا يقال ذلك ، وهذا أصح في مذهب الشافعي » .