سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٩
فأسلم وجاء إلى النبي ( ( ٨ ) ) . وحديثه في تفضيل مصر على الشام لم يعجبهم ! فتبنوا تفضيل كعب للشام على العالمين !
وقد استوفى السيوطي في كتابه : ( حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة ) الأحاديث النبوية في فضل مصر ، وأشهرها حديث مسلم ( ٧ / ١٩٠ ) عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال : « قال رسول الله ( ( ٨ ) ) : إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط ، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها ، فإن لهم ذمة ورحماً » .
ورواه الحر العاملي في وسائل الشيعة ( ١١ / ١٠١ ) عن أم سلمة : « الله في القبط ، فإنكم ستظهرون عليهم ، ويكونون لكم عدة وأعواناً في سبيل الله » .
٢ . تفضيل أمير المؤمنين ( ( ع ) ) مصر على بلاد الشام
٢ . تفضيل أمير المؤمنين ( ( ع ) ) مصر على بلاد الشام
روى الثقفي في الغارات : ١ / ٢٨٨ ، وهومعاصر للطبري وأوثق منه ، عن جندب بن عبد الله قال : « والله إني لعند عليٍّ ( ٧ ) جالس ، إذ جاءه عبد الله بن قعين جد كعب يستصرخ من قبل محمد بن أبي بكر ، وهو يومئذ أميرعلى مصر ، فقام علي فنادى في الناس : الصلاة جامعة فاجتمع الناس فصعد المنبرفحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( ( ٨ ) ) ثم قال : أما بعد فهذا صريخ محمد بن أبي بكر وإخوانكم من أهل مصر ، وقد سار إليهم ابن النابغة عدو الله وعدوكم ، فلا يكونن أهل الضلال إلى باطلهم والركون إلى سبيل الطاغوت ، أشد اجتماعاً على باطلهم وضلالتهم منكم على حقكم ، فكأنكم بهم قد بدؤوكم وإخوانكم بالغزو ، فاعجلوا إليهم بالمواساة والنصر . عباد الله إن مصر أعظم من الشام خيراً ، وخير أهلاً ، فلا تُغلبوا على مصر ، فإن بقاء مصر في أيديكم عزٌّ لكم ، وكبت لعدوكم . أخرجوا إلى الجرعة ( بين الكوفة والحيرة ) لنتوافى هناك كلنا غداً ، إن شاء الله » .
أي أن مصر خير للمسلمين بمواردها الاقتصادية ، وشعبها خير من أهل الشام .