سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٩٩
خارجة من أمتي ، ليس صلاتكم إلى صلاتهم بشئ . . فسيروا على اسم الله . ) .
٤ . في مسند أحمد ( ١ / ١٠٧ ) : ( عن طارق بن زياد قال : خرجنا مع علي إلى الخوارج فقتلهم ثم قال : أنظروا فإن نبي الله ( ( ٨ ) ) قال : إنه سيخرج قوم يتكلمون بالحق لا يجوز حلقهم . . ثم قال : أطلبوا فطلبنا فوجدنا المخدج فخررنا سجوداً ، وخر عليٌّ معنا ساجداً ) .
٥ . وفي صحيح مسلم ( ٣ / ١١٥ ) : ( عن علي رضي الله عنه قال : أيها الناس إني سمعت رسول الله يقول : يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشئ ، ولاصلاتكم إلى صلاتهم بشئ ، ولاصيامكم إلى صيامهم بشئ ، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهوعليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية . لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضيَ لهم على لسان نبيهم لاتكلوا عن العمل !
وآية ذلك أن فيهم رجلاً له عضد وليس له ذراع ، على رأس عضده مثل حلمة الثدي ، عليه شعرات بيض ، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم . والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا في سرح الناس فسيروا على اسم الله . قال سلمة بن كهيل فنزلني زيد بن وهب منزلاً حتى قال : مررنا على قنطرة ، فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم : ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها ، فإني أخاف ان يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء ، فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم . قال : وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان ، فقال علي رضي الله عنه : التمسوا فيهم المخدج ، فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي بنفسه حتى أتى ناساً قد قتل بعضهم على بعض ، قال : أخرجوهم فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال : صدق الله وبلغ رسوله ( ( ٨ ) ) . قال : فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله ؟