سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٩
النهروان بصاعقة ، واليها أشار ( ٧ ) بقوله : فقد كفيته بصعقة سمعت لها وَجْبَةَ قلبه ) .
والمرجح عندنا أن الصعقة جاءته بعد ضربة أمير المؤمنين ( ٧ ) له بذي الفقار ، قال في مناقب آل أبي طالب ( ٢ / ٣٧١ ) : ( فكان أول من خرج أخنس بن العيزارالطائي فقتله أمير المؤمنين ( ٧ ) وخرج إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) الوضاح بن الوضاح من جانب ، وابن عمه حرقوص من جانب ، فقتلَ الوضاح ، وضرب ضربةً على رأس الحرقوص فقطعه ، ووقع رأس سيفه على الفرس فشرد ورجله في الركاب ، حتى أوقعه في دولاب ) .
وقال العلامة في كشف اليقين / ١٦٣ : ( فحمل ذو الثدية ليقتل علياً ( ٧ ) فسبقه علي وضربه ففلق البيضة ورأسه ، فحمله فرسه فألقاه في آخر المعركة في جرف دالية على شط النهروان ) .
وقال ابن ميثم في شرح النهج ( ٤ / ٣١٢ ) : ( روي عن يزيد بن رويم قال : قال لي على ( ٧ ) في ذلك اليوم : يقتل اليوم أربعة آلاف من الخوارج أحدهم ذو الثدية ، فلما طُحن القوم ورام إخراج ذي الثدية فأتعبه ، أمرني أن أقطع أربعة ألف قصبة ، وركب بغلة رسول الله ( ( ٨ ) ) ثم أمرني أن أضع على كل رجل منهم قصبة ، فلم أزل كذلك وهو راكب خلفي والناس حوله حتى بقيت في يدي واحدة ، فنظرت إليه وقد ارْبَدَّ وجهه وهو يقول : والله ما كذبت ولا كُذبت ، فإذا نحن بخرير الماء في حفرة عند موضع دالية ، فقال لي : فتش هذا ، ففتشته فإذا قتيل قد صار في الماء وإذا رجله في يدي فجذبتها وقلت : هذه رجل إنسان ، فنزل عن البغلة مسرعاً فجذب الرجل الأخرى وجررناه فإذا هو المخدج ، فكبر ( ٧ ) ثم سجد ، وكبر الناس بأجمعهم .
وأما الصعقة الَّتي أشار إليها فهي ما أصاب ذا الثدية من الغشي والموت بضربته ( ٧ ) حتى استلزم ذلك ما حكاه من سماعه لرجة صدره ووجيب قلبه . وقال بعضهم المراد بالصعقة هنا الصاعقة وهي صيحة العذاب وذلك أنه