سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٨
قال : إن الشيطان ليجئ حتى يقعد من المرأة كما يقعد الرجل منها ، ويحدث كما يحدث ، وينكح كما ينكح ! قلت : بأي شئ يعرف ذلك ؟ قال : بحبنا وبغضنا ، فمن أحبنا كان نطفة العبد ، ومن أبغضنا كان نطفة الشيطان .
وفي من لا يحضره الفقيه : قال الصادق ( ٧ ) : من لم يبال ما قال ولا ما قيل فيه فهو شرك الشيطان ، ومن لم يبال أن تراه الناس مسيئاً ، فهو شرك شيطان ، ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما ، فهو شرك شيطان ، ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا ، فهو شرك شيطان .
عن عبد الملك بن أعين قال : سمعت أبا جعفر ( ٧ ) يقول : إذا زنى الرجل أدخل الشيطان ذكره ثم عملا جميعاً ، ثم تختلط النطفتان فيخلق الله منهما فيكون شرك الشيطان .
صفوان الجمال قال : كنت عند أبي عبد الله ( ٧ ) فاستأذن عيسى بن منصور عليه . فقال : مالك ولفلان يا عيسى ، أما إنه ما يحبك ! فقال : بأبي وأمي ، يقول قولنا ويتولى من نتولى . فقال : إن فيه نخوة إبليس . فقال : بأبي وأمي ، أليس يقول إبليس : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ؟ فقال أبو عبد الله ( ٧ ) : ويقول الله : وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ ، فالشيطان يباضع ابن آدم هكذا . وقرن بين إصبعيه !
عن يونس قال : كنت عنده ليلة فذكرشرك الشيطان فعظَّمه حتى أفزعني ! فقلت : جعلت فداك ، فما المخرج منها وما نصنع ؟ قال : إذا أردت المجامعة فقل : بسم الله الرحمن الرحيم ، الَّذي لا إله إلَّا هو بديع السماوات والأرض الَّلهم إن قضيت مني في هذه اللَّيلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه نصيباً ولا شركاً ولاحظاً ، واجعله عبداً صالحاً خالصاً مخلصاً مصغياً ) .
٥ . حرقوص شرك شيطان وهو نفسه من شياطين الردهة :
٥ . حرقوص شرك شيطان وهو نفسه من شياطين الردهة :
هذا هو المرجح عندنا ، قال ابن أبي الحديد : ( فقد قال قوم إنه ذو الثدية صاحب النهروان ، ورووا في ذلك خبراً عن النبي ( ( ٨ ) ) ، وممن ذكر ذلك واختاره الجوهري صاحب الصحاح . وهؤلاء يقولون إن ذا الثدية لم يقتل بسيف ، ولكن الله رماه يوم