سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٦
وقال الشبلي في آكام المرجان في أحكام الجان ( ١ / ٢٨٩ ) : ( الجباجب يعني منازل منى . قال السهيلي : وأصله أن الأوعية من الأدم كالزنبيل ونحوه يسمى جبجبة . وقال ابن ماكولا : لا يعرف الأزب في الأسماء إلا هذا . وقال السهيلي : الله أعلم هل الأزب أو الإزب شيطان واحد أو اثنان . والأزيب : الرجل المتقارب المشي ، وهو على وزن أفعل قاله صاحب العين . ويحتمل أن يكون ابن أزيب من هذا أيضاً . وأما البخيل فأزيب على وزن فعيل . ويجوز أن تكون أزيب وأزيبة مثل أرمل وأرملة ، فلا يكون فعيلاً ) .
والنتيجة : أن الشيطان قد يظهر بصورة إنسان أو غيره ، وقد ظهر في مكة وبدر وأحُد ، وأن علاقة أزب العقبة بحرقوص أن حرقوصاً شيطان الردهة ، وهو الأزب ، وسيأتي أن حرقوصاً شرك شيطان ، فالشيطان أبوه مع أبيه !
ويأتي قول النبي ( ( ٨ ) ) : ( يحتدره رجل من بجيلة ) . أي يضعه في رحم أمه .
٣ . علاقة حرقوص بشيطان الردهة :
٣ . علاقة حرقوص بشيطان الردهة :
شيطان الردهة والوهدة : أي شيطان الحفرة في الجبل التي يكون فيها ماء . وفسر بعضهم قول أمير المؤمنين ( ٧ ) ( نهج البلاغة : ٢ / ١٥٦ ) : ( ألاوقد أمرني الله بقتال أهل البغي والنكث والفساد في الأرض . فأما الناكثون فقد قاتلت ، وأما القاسطون فقد جاهدت ، وأما المارقة فقد دوخت . وأما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ورجة صدره ) .
بأن المقصود به ذا الثدية ، وقد ضربه أمير المؤمنين ( ٧ ) على رأسه بذي الفقار . لكن يظهرأن موته يحتاج إلى صعقة مع الضربة .
وروى الحاكم ( ٤ / ٥٢١ ) عن سعد : ( قال رسول الله ( ( ٨ ) ) : شيطان الردهة يحتدره
( ينزله في رحم أمه ) رجل من بجيلة يقال له الأشهب أو ابن الأشهب راعى الخيل . وراعى الخيل علامة في القوم الظلمة . هذا حديث صحيح ) . وهذا النص وأمثاله يدل على أنه بجلي وحليف لبني سعد من بني تميم !
وروى مثله أحمد ( ١ / ١٧٩ ) ووثقوه ! لكنهم مع ذلك قالوا إن شيطان الردهة ذو الثدية !