سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٨
وقال ابن الكلبي : لما سارالأشتر إلى مصرأخذ في طريق الحجاز فقدم المدينة فجاءه مولى لعثمان بن عفان يقال له نافع ، وأظهر له الود وقال له : أنا مولى عمر بن الخطاب ، فأدناه الأشتر وقربه ووثق به وولاه أمره ، فلم يزل معه إلى عين شمس ، أعني المدينة الخراب خارج مصر بالقرب من المطرية ، فلما وصل إلى عين شمس تلقاه أهل مصر بالهدايا ، وسقاه نافع المذكور العسل فمات منه » . ويظهر أن نافعاً كان عميل معاوية .
٢ . قال الطبري ( ٢ / ٧٢ ) : « وأقبل معاوية يقول لأهل الشأم : إن علياً وجَّهَ الأشتر إلى مصرفادعوا الله أن يكفيكموه ، فكانوا كل يوم يدعون الله على الأشتر . وأقبل الذي سقاه إلى معاوية فأخبره بمهلك الأشتر ، فقام معاوية في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه وقال : أما بعد فإنه كانت لعلي بن أبي طالب يدان يمينان ، قَطعتُ إحداهما يوم صفين يعنى عمار بن ياسر ، وقَطعت الأخرى اليوم يعني الأشتر » .
٣ . وفي تاريخ دمشق : ٥٦ / ٣٧٦ ، أن معاوية قال لأهل الشام : « يا أهل الشام إنكم منصورون ومستجاب لكم الدعاء فادعوا الله على عدوكم ! فرفع أهل الشام أيديهم يدعون عليه ، فلما كانت الجمعة الأخرى خطب فقال : يا أهل الشام إن الله قد استجاب لكم وقتل عدوكم ! وإن لله جنوداً في العسل ، فرفع أهل الشام أيديهم حامدين الله على كفايتهم إياه » . ونحوه في تاريخ اليعقوبي ( ٢ / ١٧٩ ) وشرح النهج ( ٦ / ٧٦ ) .
٤ . وفي مجمع الأمثال ( ٢ / ٢١٥ ) : « لاجِدَّ إلا ما أقْعَصَ عنك . يقال ضربه فأقعصه أي قتله مكانه . يقول : جدك الحقيقي ما دفع عنك المكروه ، وهو أن تقتل عدوك دونك . قاله معاوية حين خاف أن يميل الناس إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فاشتكى عبد الرحمن ، فسقاه الطبيب شربة عسل فيها سُمٌّ فأخرقته ، فعند ذلك قال معاوية
هذا القول » .
وفي محاضرات الراغب ( ١ / ٥٣١ ) : « قال معاوية لما أتاه خبر موت أمير المؤمنين علي :
لا جدَّ إلا ما أقعص عنك » . أي قتل عدوك دفعة واحدة .