سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦١
ذلك عن سالم ولاعن سهلة إلا عائشة فقد زعمت أن النبي ( ( ٨ ) ) أجاز لسهلة ذلك ، فأرضعت عائشة بضعة رجال من أختها وزوجة أخيها ليدخلوا عليها ، واستنكر ذلك نساء النبي ( ( ٨ ) ) ! ( مصنف عبد الرزاق : ٧ / ٤٥٨ ) .
٣ . قتل أبو حذيفة وسالم في حرب مسيلمة الكذاب ، وكان محمد بن أبي حذيفة يومها دون العشرين ، ويظهر أنه عاش بعيداً عن أمه سهلة لأنها انشغلت بأزواجها ! ففي الإصابة ( ٨ / ١٩٣ ) : « ثم تزوجت شماخ بن سعيد بن قائف بن الأوقص السلمي ، فولدت له عامراً ، ثم تزوجت عبد الله بن الأسود بن عمرو من بني مالك بن حسل فولدت له سليطاً ، ثم تزوجت عبد الرحمن بن عوف فولدت له سالماً ، فهم إخوة محمد بن أبي حذيفة لأمه » .
وشارك محمد في فتوح الشام ، وكان يسخر من كعب الأحبار ومن علمه المزعوم ! قال في تاريخ المدينة ( ٣ / ١١١٧ ) : « ركب كعب الأحبار ومحمد بن أبي حذيفة في سفينة قِبَلَ الشام ، زمن عثمان في غزوة غزاها المسلمون ، فقال محمد لكعب : كيف تجد نعت سفينتنا هذه في التوراة تجري غداً في البحر ! فقال كعب : يا محمد لاتسخر بالتوراة فإن التوراة كتاب الله . قال : ثم قال له ( محمد ) ذاك ثلاث مرات » !
وهذا يشير إلى أن محمداً شيعي لا يحترم كعباً !
وكان محمد ( رحمه الله ) يجيد القرآن ، فقد وصفه البيهقي ( ٣ / ٢٢٥ ) بأنه من أقرأ الناس .
٤ . كان لمحمد في مصر دور مهم فقد بايعه المصريون وعزلوا والي عثمان ، وهو الذي أرسل الوفد المسلح الذين حاصروا عثمان وقتلوه .
قال الطبري : ٣ / ٥٤٨ : « أقام بمصر ، وأخرج عنها عبد الله بن سعد بن أبي سرح وضبطها ، فلم يزل بها مقيماً حتى قتل عثمان وبويع لعلي )
وأصح الروايات في موت محمد أنه بعد مجيئ قيس بن سعد والياً على مصر من قبل علي ( ٧ ) ذهب محمد إلى علي ( ٧ ) ، فاحتال عليه معاوية وقبض عليه في الطريق وحبسه ، ثم هرب من السجن ، فطارده معاوية وقتله ، ولم يعلن ذلك معاوية حتى لا يكون لبني عتبة ثار عنده !