سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٧
أجوبة أمير المؤمنين ( ( ع ) ) على مسائل محمد بن أبي بكر
أجوبة أمير المؤمنين ( ( ع ) ) على مسائل محمد بن أبي بكر
في كتاب الغارات للثقفي ( ١ / ٢٣٠ ) : « كتب محمد بن أبي بكر إلى علي بن أبي طالب ( ٧ ) ، وهو إذ ذاك بمصر يسأله جوامع من الحرام والحلال والسنن والمواعظ ، فكتب إليه : لعبد الله أمير المؤمنين من محمد بن أبي بكر : سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو .
أما بعد ، فإن رأى أمير المؤمنين أرانا الله وجماعة المسلمين فيه أفضل سرورنا وأملنا فيه ، أن يكتب لنا كتاباً فيه فرائض وأشياء مما يبتلى به مثلي من القضاء بين الناس ، فعل ، فإن الله يعظم لأمير المؤمنين الأجر ويحسن له الذخر .
فكتب إليه علي ( ٧ ) : بسم الله الرحمن الرحيم . من عبد الله أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر .
سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فقد وصل إلي كتابك فقرأته وفهمت ما سألتني عنه ، وأعجبني اهتمامك بما لابد لك منه ، وما لا يصلح المسلمين غيره ، وظننت أن الذي دلك عليه نية صالحة ورأي غير مدخول ولا خسيس . وقد بعثت إليك أبواب الأقضية جامعاً لك فيها ، ولا قوة إلا بالله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
وكتب إليه عما سأله من القضاء ، وذكر الموت ، والحساب ، وصفة الجنة والنار ، وكتب في الإمامة ، وكتب في الوضوء ، وكتب إليه في مواقيت الصلاة ، وكتب إليه في الركوع والسجود ، وكتب إليه في الأدب ، وكتب إليه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكتب إليه في الصوم والاعتكاف ، وكتب إليه في الزنادقة ، وكتب إليه في نصراني فجر بامرأة مسلمة ، وكتب إليه في أشياء كثيرة لم يحفظ منها غير هذه الخصال ، وحدثنا ببعض ما كتب إليه . قال إبراهيم : فحدثنا يحيى بن صالح . . . عن عباية أن علياً ( ٧ ) كتب إلى محمد بن أبي بكر ، وأهل مصر :
أما بعد ، فإني أوصيك بتقوى الله في سرأمرك وعلانيته ، وعلى أي حال كنت عليها ، واعلم أن الدنيا دار بلاء وفناء ، والآخرة دار بقاء وجزاء ، فإن استطعت