سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧٩
أحييت الدين بأبيض قد * أودعت به الموت الأحمر
قطباً للحرب يدير الضر * ب ويجلو الكرب بيوم الكر
فاصدع بالأمر فناصرك ال * - بتار وشانؤك الأبتر
لو لم تؤمر بالصبر وكظم ال * غيظ وليتك لم تؤمر
ما نال الأمر أخو تيم * وتناوله منه حبتر
لكن أعراض العاجل ما * علقت بردائك يا جوهر
أنت المهتم بحفظ الدين * وغيرك بالدنيا يغتر
أفعالك ما كانت فيها * إلا ذكرى لمن اذكر
حججاً ألزمت بها الخصماء * وتبصرة لمن استبصر
* *
آيات جلالك لا تحصى * وصفات كمالك لا تحصر
من طول فيك مدائحه * عن أدنى واجبها قصر
فاقبل يا كعبة آمالي * من هدى مديحي ما استيسر
* *
وقال ( رحمه الله ) في عيد الغدير :
أي عيد مثل هذا اليوم فينا * رضي الله به الإسلام دينا
بلغ الهادي به ما أنزل الله * في شأن أميرالمؤمنينا
قائلاً إن علياً وارثي * ووزيري وإمام المسلمينا
أيها الناس أطيعوا واسمعوا * إنني لست على الغيب ضنينا
لست من تلقاء نفسي قلته * إنما أتبع الوحي المبينا
فاستجابوا قوله الشافي الذي * هاج من بعضهمُ الداء الدفينا
إن نوى أعداؤه العصيان والغد * ر إنا قد أجبنا طائعينا
إنه من ينقلب ليس يضر الله * شيئاً وسيجزي الشاكرينا
رضي الله علياً هادياً * بعد طه فسمعنا ورضينا
هو حبل الله لم يختلف الناس * لو كانوا به معتصمينا
قد أطعناه يقيناً إنه * في غد من لهب النار يقينا