سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧٧
قطاف من شعر السيد رضا الهندي ؟ رح ؟
السيد رضا الموسوي الهندي ( قدس سره ) ولد في النجف الأشرف سنة ١٢٩٠ ، وكان على درجة عالية من الذكاء والفطنة وسرعة البديهة ، وقد أجازه من أساتذته المرجع الشيخ محمد طه نجف بالاجتهاد المطلق سنة ١٣٢٢ واشتهربقصيدته الكوثرية التي ينشدها الشيعة في محافلهم ، وقد ترجمها السيد النوري إلى الفارسية وقالوا إن بلاغة ترجمتها الفارسية لا تقل عن العربية . وهذه قصيدته من ديوانه / ٢٠ :
أَمُفَلَّجُ ثَغرك أم جوهرْ * ورحيق رضابك أم سكرْ
قد قال لثغرك صانعه * إنا أعطيناك الكوثر
والخال بخدك أم مسك * نقطت به الورد الأحمر
أم ذاك الخال بذاك الخد * فتيتُ الند على مجمر
عجباً من جمرته تذكو * وبها لا يحترق العنبر
يا من تبدو لي وفرته * في صبح محياه الأزهر
فأجن به بالليل إذا * يغشى والصبح إذا أسفر
إرحم أرقاً لو لم يمرض * بنعاس جفونك لم يسهر
تَبْيَضُّ لهجرك عيناه * حزناً ومدامعه تحمرّ
يا للعشاق لمفتون * بهوى رشأٍ أحوى أحور
إن يبد لذي طرب غنى * أو لاح لذي نسك كبر
آمنتُ هوى بنبوته * وبعينيه سحر يؤثر
أصفيتُ الود لذي ملل * عيشي بقطيعته كدر
يا من قد آثر هجراني * وعلي بلقياه استأثر
أقسمت عليك بما أولتك * النضرة من حسن المنظر
وبوجهك إذ يحمر حياً * وبوجه محبك إذ يصفر
وبلؤلؤ مبسمك المنظوم * ولؤلؤ دمعي إذ ينثر
أن تترك هذا الهجر فليس * يليق بمثلي أن يهجر
فاجل الأقداح بصرف الراح * عسى الأفراح بها تنشر
واشغل يمناك بصب الكاس * وخل يسارك للمزهر