سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧٥
ولئن وهبت لها الحياة فربما * فجرت بالأمواه قلب جماد
* *
قطاف من شعر السيد حيدر الحلي ( ( ع ) )
السيد حيدر ، بن سليمان بن داود ، بن سليمان بن داود . . ينتهي نسبه إلى الحسين ذي الدمعة ، بن زيد الشهيد ، بن زين العابدين بن الإمام الحسين ( : ) . ولد في الحلة
سنة ١٢٤٦ ه ونشأ بها يتيماً فتولى تربيته عمه السيد مهدي ، وعامله كأحد أولاده ، وورثه معهم ، وتوفي ( رحمه الله ) سنة ١٣٠٤ ه .
وكان أمير الشعراء أحمد شوقي معجباً بالشعر العراقي الفراتي ، فقد زاره أحد الأدباء العراقيين ، فقال له إقرأ لي من الشعر العراقي فقرأ له ، فقال : إقرأ لي من الشعر الفراتي ، إقرأ قصيدة السيد حيدر الحلي عثر الدهر . . فقرأ له :
عثر الدهر ويرجو أن يقالا * تربت كفُّك من راجٍ مَحالا
أي عذرٍ لك في عاصفةٍ * نسفت من لك قد كانوا الجبالا
أنزوعاً بعدما جئت بِها * تنزع الأكباد بالوجد اشتعالا !
لا أقالتني المقادير إذا * كنتُ ممن لك يا دهر أقالا
أزُلالَ العفو تبغي وعلى * آل حوض الله حرَّمتَ الزُّلالا
المطاعين إذا شبت وغىً * والمطاعيم إذا هبت شمالا
وقفوا والموت في قارعة * لو بها أُرسي ثهلان لمالا
أرخصوها للعوالي مُهَجاً * قد شراها منهم الله فغالى
وقال ( رحمه الله ) من قصيدة يرثي بها أمير المؤمنين ( ٧ ) ( ديوانه : ١ / ٢٦ ) :
قم ناشد الإسلام عن مصابه * أصيب بالنبي أم كتابه
أم أن ركب الموت عنه قد سرى * بالروح محمولاً على ركابه
بل قضى نفس النبي المرتضى * وأُدرج الليلة في أثوابه
مضى على اهتضامه بغصة * غص بها الدهر مدى أحقابه
عاش غريباً بينها وقد قضى * بسيف أشقاها على اغترابه