سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧٣
كم لنا في الوجود رشحة جود * يعجز السبعة البحار غناها
علم الله أننا أهل بيت * ليس تأوي دنية مأواها
لو سألنا الجليل إلقاء عدن * أو مقاليد عرشه ألقاها !
* *
سعد دعني وهجو سود المعاني * أكبر الحمد في معاني هجاها
كيف تُنْفَى ابنة النبي عناداً * لانفى الله من لظى من نفاها
ولأي الأمور تدفن سراًَ * بضعة المصطفى ويعفى ثراها
فمضت وهي أعظم الناس وجداً * في فم الدهر غصة من جواها
وثوت لا يرى لها الناس مثوى * أي قدس يضمه مثواها
ثم همت ببعلها كل كف * واستمدت له رقاق مداها
أمة قاتلت إمام هداها * يا ترى أين زال عنها حياها
كم أرادت إطفاء نار حسام * صاغه الله ثَمْرةً لحشاها
بأبي من له مطاعن كف * لا يداوى من الردى كلماها
* *
إن ذات العلوم تنمى جميعاً * لعلي وكان روح نماها
وكذا كل حكمة مكنته * من أعالي سنامها فامتطاها
ومتى يذكر الندى فهو لطف * إن محيي الموتى به أحياها
ولأقدامه تزول الرواسي * والمقادير تقشعر حشاها
ومرامي الأسرار سدد سهم * الله منه له فما أخطاها
كم له من مواهب مردفات * هي كالشمس لا يحول ضياها ) .
* *
وقال ( رحمه الله ) مادحاً أمير المؤمنين ( ٧ ) ، وقد بدأ بشكوى الزمان ومصائبه ، ثم تخلص إلى الاستغاثة به ( ٧ ) . ( ديوان الأزري / ١٧٨ ) :
جللٌ عَرَى فارتاع كل فؤاد * فمن المجير من الزمان العادي
نُوب على نوب يشيب لذكرها * فود الأجنة ساعة الميلاد
هن الرواجف لا يقيم قناتها * إلا الولي أخو النبي الهادي