سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٥٦
قسماً منها ، ونورد منها ما يتعلق بأمير المؤمنين ( ٧ ) ( أعيان الشيعة : ٩ / ١١ ) :
يبدأ الأزري بمدح النبي ( ( ٨ ) ) بالغزل والحنين ، ثم فيقول :
كل يوم للحادثات عوادٍ * ليس يقوى رضوى على ملتقاها
كيف يرجى الخلاص منهن إلا * بذمام من سيد الرسل طه
معقل الخائفين من كل خوف * أوفرُ العرب ذمةً أوفاها
مصدر العلم ليس إلا لديه * خبر الكائنات من مبتداها
هو ظل الله الذي لو أوته * أهل وادي جهنم لحماها
ما تناهت عوالم العلم إلا * وإلى ذات أحمد منتهاها
أيُّ خلقٍ للهِ أعظم منه * وهو الغاية التي استقصاها
قلَّب الخافقين ظهراً لبطن * فرأى ذات أحمدٍ فاجتباها
من ترى مثله إذا شاء يوماً * محو مكتوبة القضاء محاها
لست أنسى له منازل قدس * قد بناها التقى فأعلى بناها
ورجالاً أعزةً في بيوت * أذن الله أن يُعز حماها
سادة لا تريد إلا رضى الله * كما لا يريد إلا رضاها
ما أبالي ولو أهيلت على الأرض * السماوات بعد نيل ولاها
من يباريهم وفى الشمس معنى * مجهد متعب لمن باراها
ورثوا من محمد سبق أولا * ها وحازوا ما لم تحز أخراها
ملأت كفه العوالم فضلاً * فلهذا استحال وجهٌ خلاها
بأبي الصارم الإلهي يبري * عنق الأزْمَة الشديد براها
بشرت أمه به الرسل طراً * طرباً باسمه فيابشراها
نوهت باسمه السماوات والأرض * كما نوهت بصبح ذكاها
وغدت تنشر الفضائل عنه * كل قوم على اختلاف لغاها
وتنادت به فلاسفة الكهان * حتى وعى الأصم نداها
وصفوا ذاته بما كان فيها * من صفات كمن رأى مرءاها
طربت لاسمه الثرى فاستطالت * فوق علوية السما سفلاها
* *