سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٥١
وله قصيدة في فتح خيبر ، منها :
ألا إن نجد المجد أبيض ملحوبُ * ولكنه جم المهالك مرهوب
هو العسل الماذي يشتاره امرؤٌ * بغاه وأطراف الرماح يعاسيب
ذقِ الموت إن شئت العلى واطعم الردى * فنيل الأماني بالمنية مكسوب
خض الحتف تأمن خطة الخف إنما * يبوخ ضرام الخطب والخطب مشبوب
ألم تخبر الأخبار في فتح خيبر * ففيها لذي اللب الملب أعاجيب
وفوز علي بالعلى فوزها به * فكل إلى كل مضاف ومنسوب
حنانيك فاز العرب منك بسؤدد * تقاصر عنه الفرس والروم والنوب
فما ماس موسى في رداء من العلى * ولا آب ذكراً بعد ذكرك أيوب
أرى لك مجداً ليس يجلب حمده * بمدح وكل الحمد بالمدح مجلوب
وفضلاً جليلاً إن ونى فضلُ فاضل * تعاقب إدلاجٌ عليه وتأويب
عليك سلام الله يا خير من مشى * به بازلٌ عبر المهامه خرعوب
ويا خير من يغشى لدفع ملمة * فيأمن مرعوب ويترف قرضوب
وياذا المعالي الغر والبعض محسب * دليل على كل فما الكل محسوب
ظننت مديحي في سواك هجاءه * وخلت مديحي أنه فيك تشبيب
وقال له الرحمن ما قال يوسف * عداك بما قدمت لوم وتثريب
* *
وله قصيدة في فتح مكة ، منها :
جللت فلما دق في عينك الورى * نهضت إلى أم القرى أيِّدَ القِرى
هي الروض حسناً غير أنك إن تبر * لها مخبراً تسمج لعينيك منظرا
عليها كماةٌ من لؤي بن غالب * يجرُّون أذيالَ الحديد تبخترا
رميت أبا سفيان منها بجحفل * إذا قيس عداً بالثرى كان أكثرا
يدبره رأي النبي وصارمٌ * بكفك أهدى في الرؤوس من الكرى
طلعت على البيت العتيق بعارض * يمج نجيعاً من ظُبى الهند أحمرا
فألقى إليك السلم من بعد ما عصى * جلندى وأعيى تبعاً ثم قيصرا