سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٤٧
منهم ، ومن معبودهم الصبي الأمرد ! وأئمتهم ومشايخهم ! وخلاصة القصيدة :
يا صاحب القبة البيضا على النجف * من زار قبرك واستشفى لديك شفي
زوروا أبا الحسن الهادي لعلكمُ * تحظون بالأجر والإقبال والزُّلَف
زوروا الذي تسمع النجوى لديه فمن * يزره بالقبر ملهوفاً لديه كفي
إذا وصلت إلى أبواب قبته * تأمل الباب تِلْقَا وجهه وقف
وقل سلام من الله السلام على * أهل السلام وأهل العلم والشرف
إني أتيتك يا مولاي من بلدي * مستمسكاً من حبال الحق بالطرف
لأنك العروة الوثقى فمن علقت * بها يداه فلن يشقى ولم يخف
وإن شأنك شأنٌ غير منتقص * وإن نورك نور غير منكسف
وإنك الآية الكبرى التي ظهرت * للعارفين بأنواع من الطرف
كان النبي إذا استكفاك معضلة * من الأمور وقد أعيت لديه كفي
وبايعوك بخم ثم أكدها * محمد بمقال منه غير خفي
عافوك واطَّرحوا قول النبي ولم * يمنعهم قوله هذا أخي خلفي
هذا وليكم بعدي فمن علقت * به يداه فلن يخشى ولم يخف
خذها إليك أمير المؤمنين بلا * عيب يشين قوافيها ولا سخف
فاستجلها من فتى الحجاج بنت ثنا * تشق كل فؤاد كافر دنف
بحب حيدرة الكرار مفتخري * به شرفت وهذا منتهى شرفي
* *
قطاف من العلويات السبع لابن أبي الحديد المعتزلي
١ . ابن أبي الحديد ، عبد الحميد بن محمد الشافعي المعتزلي ( ٥٨٦ - ٦٥٥ ، هجرية ) ولد بالمدائن ونشأ بها ، ودرس المذاهب الكلامية وانتمى إلى مذهب الاعتزال . وعرف بكتابه : شرح نهج البلاغة ، الذي ألفه للوزير مؤيد الدين محمد بن أحمد العلقمي وزير المعتصم بالله آخر ملوك العباسيين ، شرع في تأليفه سنة ٦٤٤ وأتمه في آخر سنة ٦٤٩ ، فقضى فيه أربع سنين وثمانية أشهر ، وأرسله إلى الوزير العلقمي ، فبعث إليه مائة ألف دينار ، وخلعة سنية وفرساً . وأشهر طبعاته في مصر بتحقيق الشيخ محمد أبي الفضل إبراهيم . ( الذريعة : ٤ / ١٤٤ و : ١٤ / ١١١ )