سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٣٨
١٦ . كان السيد الحميري تلميذ سليمان الأعمش ( رحمه الله ) فطبعه سليمان بطابعه من اليقين ، والجدية في ولاء أهل البيت ( : ) والجهر بحقهم ، والبصيرة ، والشجاعة
قال حفيد أبي الأسود الدؤلي : تذاكرنا السيد فجاء فجلس ، وخضنا في ذكر الزرع والنخل ساعة فنهض فقلنا : يا أباهاشم ممَّ القيام ؟ فقال :
إني لأكره أن أطيل بمجلس * لا ذكر فيه لفضل آل محمد
لا ذكر فيه لأحمد ووصيه * وبنيه ذلك مجلس نطف ردي
إن الذي ينساهم في مجلس * حتى يفارقه لغير مسدد
* *
قطاف من شعر دعبل الخزاعي ؟ رح ؟
١ . دعبل بن علي بن رزين الخزاعي ، قيل إنه من أولاد بديل بن ورقاء الخزاعي
رضي الله عنه . وهو يشبه الكميت في إخلاصة لأهل بيت النبي ( ( ٨ ) ) وتحمله من أعدائهم ، وكان مطارداً ثلاثين سنة أو أكثر ! ولد سنة ١٤٨ وتوفي سنة ٢٤٦ وقد بلغ من العمر ٩٨ سنة ، وقال حين حضره الموت :
أعدَّ لله يوم يلقاه * دعبلُ أن لا إله إلا هو
يقولها مخلصاً عساهُ بها * يرحمه في القيامة الله
الله مولاه والنبي ومن * بعدهما فالوصي مولاه
وفاطمٌ بضعة النبي ونجلا * ها من المرتضى وسبطاه
خمسة رهط دعا الإله بهم * آدمُ من ذنبه فأرضاه
٢ . قال ( رحمه الله ) في مدح أمير المؤمنين ( ٧ ) :
ألا إنه طهرٌ زكيٌ مطهر * سريعٌ إلى الخيرات والبركات
غلاماً وكهلاً خير كهلٍ ويافعٍ * وأبسطهم كفاً إلى الكربات
وأشجعهم قلباً وأصدقهم أخاً * وأعظمهم في المجد والقربات
أخو المصطفى بل صهره ووصيه * من القوم والستار للعورات
كهارون من موسى على رغم معشر * سِفَالٍ لئامٍ شُفَّقِ البشرات
فقال ألا من كنت مولاه منكم * فهذا له مولى بُعَيْدَ وفاتي
أخي ووصيي وابن عمي ووارثي * وقاضي ديوني من جميع عداتي