سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤١١
للخضر ( ( ٦ ) ) فلا يمكن أن تصدر إلا من شخص مستوعب ، عليم بالإسلام ومقام الإمام ( ٧ ) ودوره ، كالإمام الحسن ( ٧ )
وتقدم استدلالنا على حياة الخضر بقول الإمام الرضا ( ( ٦ ) ) ( كمال الدين : ٢ / ٣٩٠ ) :
( إن الخضرشرب من ماء الحياة فهو حيٌّ لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليأتينا فيسلم فنسمع صوته ولا نرى شخصه . وإنه ليحضرما ذكر ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه . وإنه ليحضر الموسم كل سنة فيقضي جميع المناسك ، ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين . وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته ، ويصل به وحدته ) .
كما كتبنا في الفصل الستين أن الدعاء المعروف بدعاء كميل بن زياد رضي الله عنه هو دعاء الخضر ( ٧ ) ، ورجحنا أن يكون الإمام ( ٧ ) ترجمه من السريانية .
روى ابن طاووس في الإقبال ( ٣ / ٣٣١ ) عن أمير المؤمنين ( ٧ ) في ليلة النصف من شعبان : ( ما من عبديحييها ويدعوبدعاء الخضر ( ٧ ) إلا أجيب له ) .
ثم ذكر أنه طلب الدعاء فأملاه عليه أمير المؤمنين ( ٧ ) . قال : أكتب : اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شئ ، وبقوتك التي قهرت بها كل شئ ، وخضع لها كل شئ . . إلى آخر الدعاء ) .
فعرف بدعاء كميل ، وقد اهتم به الشيعة ، فهم يعقدون المجالس في بلادهم المختلفة ليالي الجمعة لقراءته . وقد شرحه وترجمه عدد من علمائهم ومثقفيهم .
* *
رثاء أبي الأسود الدؤلي وصعصعة
قال أبو الأسود الدؤلي ، كما في مناقب آل أبي طالب ( ٣ / ٩٧ ) :
ألا يا عين ويحك فاسعدينا * ألا أبكي أميرالمؤمنينا
رزينا خير من ركب المطايا * وحثحثها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راق الناظرينا