سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٠٢
لم يعرف حقي ولا حق أهل بيتي ، وهي أوجبهن لا والله ، ولا يرد عليه من اتبع هواه ، ولا من شبع وجاره المؤمن جائع ، ولا يرد عليه من لم يكن قواماً لله بالقسط .
[ د ] إن رسول الله ( ( ٨ ) ) عهد إليَّ فقال : يا علي ، مُر بالمعروف وانْهَ عن المنكر بيدك ، فإن لم تستطع فبلسانك ، فإن لم تستطع فبقلبك ، وإلا فلا تلومن إلا نفسك . وإياكم والغيبة فإنها تحبط الأعمال .
صلوا الأرحام ، وأفشوا السلام ، وصلوا والناس نيام . وأوصيكم يا بني عبد المطلب خاصة أن يتبين فضلكم على من أحسن إليكم ، وتصديق رجاء من أملكم ، فإن ذلكم أشبه بأنسابكم ، وإياكم والبغضة لذوي أرحامكم المؤمنين ، فإنها الحالقة للدين ، وعليكم بمداراة الناس فإنها صدقة ، وأكثروا من قول : لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وعلموها أطفالكم ، وأسرعوا بختان أولادكم فإنه أطهر لهم ، ولاتخرجن من أفواهكم كذبة ما بقيتم ، ولا تتكلموا بالفحش فإنه لا يليق بنا ولا بشيعتنا ، وإن الفاحش لا يكون صدِّيقاً ، وإن المتكبر ملعون والمتواضع عند الله مرفوع ، وإياكم والكبرفإنه رداء الله عز وجل ، فمن نازعه رداءه قصمه الله .
واللهَ اللهَ في الأيتام فلا يجوعن بحضرتكم .
واللهَ اللهَ في ابن السبيل فلا يستوحشن من عشيرته بمكانكم .
والله الله في الضيف لا ينصرفن إلا شاكراً لكم ، والله الله في الجهاد للأنفس فهي أعدى العدو لكم فإنه قال تبارك وتعالى : إِنَّ النَّفْسَ لامَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي . وإن أول المعاصي تصديق النفس والركون إلى الهوى .
والله الله لا ترغبوا في الدنيا فإن الدنيا هي رأس الخطايا ، وهي من بعد إلى زوال . وإياكم والحسد فإنه أول ذنب كان من الجن قبل الإنس ، وإياكم وتصديق النساء ، فإنهن أخرجن أباكم من الجنة وصيرنه إلى نصب الدنيا .
وإياكم وسوء الظن فإنه يحبط العمل ، و : اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ .
[ ه ] وعليكم بطاعة من لاتعذرون في ترك طاعته ، وطاعتنا أهل البيت ، فقد