سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٩٨
تحذيره من عاطفة النساء
وإياك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن ، وعزمهن إلى وهن . واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن ، فإن شدة الحجاب أبقى عليهن ، وليس خروجهن بأشد من إدخالك من لا يوثق به عليهن ، وإن استطعت أن لايعرفن غيرك فافعل . ولاتملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها ، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، ولاتَعْدُ بكرامتها نفسها . ولاتطمعها في أن تشفع لغيرها .
التعامل مع العما ل والخدم
وإياك والتغاير في غير موضع غيرة ، فإن ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم والبريئة إلى الريب . واجعل لكل إنسان من خدمك عملاً تأخذه به ، فإنه أحرى أن لا يتواكلوا في خدمتك .
صلة الأرحام والعشيرة
وأكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير ، وأصلك الذي إليه تصير ، ويدك التي بها تصول . أستودع الله دينك ودنياك . وأساله خير القضاء لك في العاجلة والآجلة والدنيا والآخرة . والسلام ) .
ملاحظة على وصية الإمام ( ( ع ) ) لابنه محمد رضي الله عنه
قال في شرح النهج ( ١٦ / ٥٢ ) : ( قوله : كتبها إليه بحاضرين ، فالذي كنا نقرؤه قديماً كتبها إليه بالحاضرين ، على صيغة التثنية ، يعني حاضرحلب وحاضر قنسرين ، وهي الأرباض والضواحي المحيطة بهذه البلاد . ثم قرأناه بعد ذلك على جماعة من الشيوخ بغيرلام ولم يفسروه ، ومنهم من يذكره بصيغة الجمع لابصيغة التثنية ، ومنهم من يقول بخناصرين ، يظنونه تثنية خناصرة أو جمعها ، وقد طلبت هذه الكلمة في الكتب المصنفة ، سيما في البلاد والأرضين فلم أجدها ، ولعلي أظفر بها فيما بعد فألحقها في هذا الموضع ) .
ثم لم يظفر ابن أبي الحديد بتحديد لحاضرين ، ولا ظفرنا به !