سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٨٠
كالسراب يقرب عليك البعيد ويبعد عليك القريب ) .
وقال ( ٧ ) لابنه الحسن : ( لا تدعون إلى مبارزة ، وإن دعيت إليها فأجب ، فإن الداعي باغ ، والباغي مصروع ) . ( نهج البلاغة : ٤ / ٥٢ )
وصية لولده الحسن ؟ عهما ؟ برواية أمالي الطوسي
٧ . قال الطوسي في أماليه / ١٤٧ : ( عن أبي وجزة السعدي ، عن أبيه ، قال : أوصى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) إلى الحسن بن علي ( ٧ ) فقال فيما أوصى به إليه :
يا بني ، لافقر أشد من الجهل ، ولا عدم أعدم من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع كالكف عن محارم الله ، ولا عبادة كالتفكر في صنعة الله عز وجل .
يا بني : العقل خليل المرء ، والحلم وزيره ، والرفق والده ، والصبرمن خير
جنود ه . يا بني ، إنه لابد للعاقل من أن ينظر في شأنه ، فليحفظ لسانه ، وليعرف أهل زمانه . يا بني ، إن من البلاء الفاقة ، وأشد من ذلك مرض البدن ، وأشد من ذلك مرض القلب ، وإن من النعم سعة المال ، وأفضل من ذلك صحة البدن ، وأفضل من ذلك تقوى القلوب .
يا بني ، للمؤمن ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يخلو فيها بين نفسه ولذتها فيما يحل ويجمل . وليس للمؤمن بد من أن يكون شاخصاً في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو خطوة لمعاد ، أو لذة في غير محرم ) .
وصيته للحسين ؟ عهما ؟ برواية ابن شعبة الحراني
٨ . رواها في تحف العقول / ٨٨ : ( يا بني أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر ، وكلمة الحق في الرضى والغضب ، والقصد في الغنى والفقر . وبالعدل على الصديق والعدو . وبالعمل في النشاط والكسل . والرضى عن الله في الشدة والرخاء . أي بني : ما شر بعده الجنة بشر ، ولا خير بعده النار بخير . وكل نعيم دون الجنة محقور . وكل بلاء دون النار عافية .