سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٧٩
إمام هدى ، ومطيع له مقتد بهداه .
والله الله في ذرية نبيكم ، فلايُظلمن بين أظهركم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم .
والله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثاً ولم يؤووا محدثاً ، فإن رسول الله أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث .
والله الله في النساء وما ملكت أيمانكم ، لاتخافن في الله لومة لائم ، فيكفيكهم الله . وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله .
ولا تتركن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيولي الله الأمر أشراركم وتدعون فلا يستجاب لكم .
عليكم يا بني بالتواصل والتباذل والتبارّ ، وإياكم والنفاق والتقاطع والتدابر والتفرق : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ . حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم . أستودعكم الله وأقرؤ عليكم السلام . ثم لم يزل يقول : لا إله إلا الله ، حتى قبض ( ٧ ) في أول ليلة من العشر الأواخر من شهر رمضان ليلة إحدى وعشرين ، ليلة الجمعة ، سنة أربعين من الهجرة ) . ونهج البلاغة : ٣ / ٧٦ ، و ٤ / ٩٦ ) .
وروى بعضها ابن شعبة في تحف العقول / ١٩٧ ، ورواها الطوسي في الغيبة / ١٩٤ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) ، وقال : هذه وصية أمير المؤمنين إلى الحسن ( ( ٦ ) ) وقال : وهي نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي ، رفعها إلى أبان وقرأها عليه ، قال أبان : وقرأتها على علي بن الحسين ( ٧ ) فقال : صدق سليم ( رحمه الله ) ) .
وفي نهج البلاغة : ( ٤ / ١١ ) : ( قال ( ٧ ) لابنه الحسن : يا بني ، إحفظ عني أربعاً وأربعاً : لا يضرك ما عملت معهن : أغنى الغنى العقل . وأكبر الفقر الحمق . وأوحش الوحشة العجب . وأكرم الحسب حسن الخلق . إياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك . وإياك ومصادقة البخيل فإنه يبعد عنك أحوج ما تكون إليه ، وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه . وإياك ومصادقة الكذاب فإنه