سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٧٧
( قلت لعيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب : كيف سمى جدك علي عمر ؟ فقال : سألت أبي عن ذلك فأخبرني عن أبيه عن عمر بن علي بن أبي طالب قال : ولدت لأبي بعدما استخلف عمر بن الخطاب ، فقال له ( ٧ ) : ولد لي الليلة غلام فقال : هبه لي ، فقلت : هو لك . قال : قد سميته عمر ، ونحلته غلامي مورق . قال : فله الآن وُلْدٌ كثير بينبع ) .
أقول : وهو الذي اشتكى للحجاج وعبد الملك على الإمام زين العابدين ( ٧ ) ليأخذ منه تولية صدقات علي ( ٧ ) ، فرأى الوقفية وقال له إن أباك جعلها لأولاد فاطمة ( ٣ ) ولست منهم ، ومع ذلك ساعده الحجاج حتى أخذها ! وكانت عاقبته قيادة جيش ضد المختار رضي الله عنه ، فقُتل بيد مجهول !
وصيته لولديه الحسن والحسين ؟ عهم ؟
٥ . في نهج البلاغة ( ٣ / ٧٦ ) : ( ومن وصية له للحسن والحسين ( : ) لما ضربه ابن ملجم لعنه الله : أوصيكما بتقوى الله وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شئ منها زوي عنكما . وقولا بالحق واعملا للأجر . وكونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً . أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم ، وصلاح ذات بينكم ، فإني سمعت جدكما ( ( ٨ ) ) يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام . والله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم . والله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم . والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم . والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم . والله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا ! والله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله . وعليكم بالتواصل والتباذل . وإياكم والتدابر والتقاطع . لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى عليكم شراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم .
يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون في دماء المسلمين خوضاً تقولون قتل