سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٧٥
وأمان ، ففعل . وهو يدفعها إلى رجل من بعده ، ويدفعها من بعده إلى من بعده ، ثم كذلك إلى قيام المهدي صلى الله عليه ) .
وصية الإمام لمجموع أولاده ؟ عهم ؟
٤ . رواها في الكافي ( ١ / ٢٩٠ ) بسند صحيح ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : ( فرض الله عز وجل على العباد خمساً ، أخذوا أربعاً وتركوا واحداً ، قلت : أتسميهن لي جعلت فداك ؟ فقال : الصلاة وكان الناس لا يدرون كيف يصلون ، فنزل جبرئيل ( ٧ ) فقال : يا محمد أخبرهم بمواقيت صلاتهم ، ثم نزلت الزكاة فقال : يا محمد أخبرهم من زكاتهم ما أخبرتهم من صلاتهم ، ثم نزل الصوم فكان رسول الله ( ( ٨ ) )
إذا كان يوم عاشورا بعث إلى ما حوله من القرى فصاموا ذلك اليوم ، فنزل شهر رمضان بين شعبان وشوال ، ثم نزل الحج فنزل جبرئيل ( ٧ ) فقال : أخبرهم من حجهم ما أخبرتهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم . ثم نزلت الولاية . وإنما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة أنزل الله عز وجل : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي . وكان كمال الدين بولاية علي ابن أبي طالب ( ٧ ) فقال عند ذلك رسول الله ( ( ٨ ) ) : أمتي حديثوا عهد بالجاهلية ومتى أخبرتهم بهذا في ابن عمي يقول قائل ، ويقول قائل ، فقلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني ، فأتتني عزيمة من الله عز وجل بتلة ، أوعدني إن لم أبلغ أن يعذبني ، فنزلت : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ . فأخذ رسول الله ( ( ٨ ) ) بيد علي ( ٧ ) فقال : أيها الناس إنه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي إلا وقد عمره الله ، ثم دعاه فأجابه ، فأوشك أن ادعى فأجيب وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ؟ فقالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت ، وأديت ما عليك فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين ، فقال : اللهم اشهد ، ثلاث مرات ، ثم قال : يا معشر المسلمين هذا وليكم من بعدي فليبلغ الشاهد منكم الغائب ! قال أبو جعفر ( ٧ ) : كان والله أمين الله على خلقه وغيبه ودينه الذي ارتضاه لنفسه ، ثم إن رسول الله ( ( ٨ ) ) حضره الذي