سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٧٣
الفصل السابع والتسعون
مختارات من وصايا أمير المؤمنين صلوات الله عليه
تعدد وصايا الإمام ( ( ع ) ) وتنوعها
لأمير المؤمنين عدة وصايا لابنه الحسن ولابنه الحسين ( : ) ولهما معاً ، ولولده محمد بن الحنفية ، ووصايا للأمة وعامة الناس . ولعل مجموعها يبلغ مجلداً . وأطولها وصيته للإمام الحسن ( ٧ ) برواية دعائم الإسلام للقاضي النعمان المغربي ، وأشهرها وصيته للحسن والحسين ( ٧ ) لما ضرب ، ووصيته التي كتبها لما انصرف من صفين التي أولها : من الوالد الفاني المقر للزمان ، والمشهور أنها للإمام الحسن ( ٧ ) ، والمرجح عندنا أنها لولده محمد بن الحنفية رضي الله عنه ، ونورد هنامختارات من وصاياه ، صلوات الله عليه .
وصيته لولده الحسن ؟ عهما ؟
١ . روى الكليني في الكافي ( ١ / ٢٩٧ ) : ( عن سليم بن قيس قال : شهدت وصية أمير المؤمنين ( ٧ ) حين أوصى إلى ابنه الحسن ، وأشهد على وصيته الحسين ومحمداً وجميع ولده ، ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح وقال لابنه الحسن : يا بنيَّ أمرني رسول الله ( ( ٨ ) )
أن أوصي إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي ، كما أوصى إليَّ رسول الله ( ( ٨ ) ) ودفع إليَّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ، ثم أقبل على ابنه الحسين فقال : أمرك رسول الله ( ( ٨ ) ) أن تدفعها إلى ابنك هذا ، ثم أخذ بيد علي بن الحسين ،
ثم قال لعلي بن الحسين : وأمرك رسول الله ( ( ٨ ) ) أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي ، واقرأه من رسول الله ومني السلام ) .