سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٧٠
وقد روي أيضاً عن سعيد بن المسيب أنه لما قبض أمير المؤمنين لم يرفع من وجه الأرض حجر إلا وجد تحته دم عبيط ) .
* *
موقف عائشة المشين لما استشهد أمير المؤمنين ( ( ع ) ) !
١ . روت كافة المصادر شماتة عائشة بقتل أمير المؤمنين ( ٧ ) ، وأنها أعطت هدية لمن بشرها ، وأنها مدحت ابن ملجم !
قال الطبري ( ٤ / ١١٥ ) : ( ولما انتهى إلى عائشة قتل علي رضي الله عنه قالت :
فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر
فمن قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت :
فإن يك نائيا فلقد نعاه * غلام ليس في فيه التراب
فقالت زينب بنت أبي سلمة : ألعلي تقولين هذا ؟ ! فقالت : إني أنسى ، فإذا نسيت فذكروني ) !
٢ . وفي رواية الشافي ( ٤ / ٣٥٥ ) : فلما سمعت عائشة بنعيه استبشرت وقالت متمثلة : ولما استنكرت عليها زينب بنت أم سلمة : ضحكت وقالت : بسم الله إذا نسيت فذكريني » !
٣ . وفي تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي / ٤١١ : ( وقولها : وقد بشرها بعض عبيدها بقتل علي صلوات الله عليه : فإن يك نائياً فلقد نعاه . . ثم قالت للعبد : من قتله ؟ قال : عبد الرحمن بن ملجم . قالت : فأنت حر لوجه الله ، وقد سميتك عبد الرحمن . ثم تمثلت ببيت آخر :
وألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عيناً بالإياب المسافر
مجاهرة بعداوة أمير المؤمنين ( ٧ ) ومغتبطة بقتله ) !
٤ . وقال الشريف المرتضى في الشافي ( ٤ / ٣٥٥ ) : ( وهذه سخرية منها بزينب وتمويه عليها ، تخوفاً من شناعتها ، ومعلوم ضرورةً أن الناسي الساهي لا يتمثل بالشعر في الأغراض التي تطابق مراده ، ولم يكن ذلك منها إلا عن قصد ومعرفة )