سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٦٣
وفي الكافي ( ٦ / ٣٧٦ ) عن الصادق ( ٧ ) : ( شيعتنا يحبون التمرلأنهم خلقوا من طينتنا ، وأعداؤنا يا سليمان يحبون المسكرلأنهم خلقوا من مارج من نار ) .
المسألة الثانية :
الطينة المستديرة من جسد الإنسان ، التي لا تبلى بعد الموت ، ويعاد منها خلقنا ، كالذي رواه في الكافي ( ٣ / ٢٥١ ) عن الصادق ( ٧ ) : ( سئل عن الميت يبلى جسده ؟ قال : نعم حتى لا يبقى له لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها ، فإنها لا تبلى ، تبقى في القبر مستديرة حتى يخلقه منها كما خلقه أول مرة ) .
المسألة الثالثة :
أن كل إنسان يدفن في التربة التي خلق منها ، ففي روضة الواعظين / ٤٩٠ :
( قال رسول الله ( ( ٨ ) ) : لما خلق الله آدم اشتكت الأرض إلى ربها لما أخذ منها فوعد أن يرد فيها ما أخذ منها ، فما من أحد إلايدفن في التربة التي خلق منها ) .
وفي مصنف عبد الرزاق ( ٣ / ٥١٥ ) عن ابن عباس قال : ( يدفن كل إنسان في التربة التي خلق منها ) ويحكمون عليه بالرفع لأنه لا يقال بالرأي .
وفي مجمع الزوائد ( ٣ / ٤٢ ) عن أبي سعيد أن النبي ( ( ٨ ) ) ( رأى جماعة يحفرون قبراً فسأل عنه فقالوا حبشياً قدم فمات ، فقال : لا إله إلا الله ، سيق من أرضه وسمائه إلى التربة التي خلق منها ) .
المسألة الرابعة :
أن الله عز وجل خلق ملائكة تنقل جنائز الناس إلى تربتها التي تستحقها وهي التي خلقت منها . فقد ذكر الميرزا النوري في نفس الرحمن / ٦٣٦ ، رواية عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال فيها لأبي بصير : ( يا أبا محمد ، إن الله عز وجل خلق سبعين ألف ملك يقال لهم : النقالة ، ينتشرون في مشارق الأرض ومغاربها ، فيأخذون أموات العباد ويدفنون كلاً منهم مكاناً يستحقه ، وأنهم يسلبون جسد الميت عن نعشه ويضعون آخر مكانه من حيث لا يدرون ولا يشعرون وما ذلك ببعيد وما الله بظلام للعبيد ) .