سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٥٨
كل وصي يذهب من قبره بجسده وروحه إلى نبيه ؟ عهما ؟
روى ابن حاتم في الدر النظيم / ٤٢٠ : ( عن المفضل بن عمر : قال أبو عبد الله ( الصادق ( ٧ ) ) : إنه لما كانت الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ( ٧ ) قال لابنيه الحسن والحسين ( ( ٦ ) ) : إني مفارقكم في ليلتي هذه ، فإذا أنا متُّ فخُطا ( إحفظا ) موضع فراشي من الأرض ، ثم احملاني وغسلاني مع من يعينكما على غسلي ، وكفناني وحنطاني ، وضعاني على السرير ، وخذا المؤخر واتبعا مقدمه ، حتى تأتيا به موضع الخطة ، فاحفرا لي قعرالأرض فإنه ستبدو لكما خشبة من ساج محفورة ، حفرها لي أبي نوح ( ٧ ) ، فضعاني فيها وأطبقا عليَّ اللبن وتمهلا علي قليلاً ، ثم خذا اللبن فإنه سيبين لكما أمري !
قال أبو عبد الله ( ٧ ) : ففعلا ذلك ، فلما حفرا موضع الخطة بدت لهما خشبة من ساج محفورة فوضعاه فيها ، ثم أطبقا عليه اللبن وتمهلا قليلاً وأخذا اللبن ، فلم يريا شيئاً ، فهتف بهما هاتف : إن الله تعالى قد رفع وليه إلى نبيه قال : فبكى الحسين ( ٧ ) ثم قال : أشهد والله لقد سمعت رسول الله ( ( ٨ ) ) يقول : لو أن نبياً توفي بالمشرق وتوفي وصيه بالمغرب ، لحمل الله ذلك الوصي إلى ذلك النبي ) .
أقول : يظهر أن سفر الوصي إلى نبيه بعد موته ضروري لإعطائه مقامه ومنزلته في الآخرة . ثم يعيدون جسمه وروحه إلى قبره ، ثم يصعد إلى الجنة ويبقى في قبره أيضاً ، بل يكون وجوده الأصلي في الجنة ، وله حضور كامل عند قبره .
الإمام يعيش مع رسول الله ؟ ص ؟ في الجنة وهو حاضر في قبره
روى في كامل الزيارات / ٢٠٦ : ( عن عبد الله بن بكير قال : حججت مع أبي عبد الله ( الصادق ( ٧ ) ) في حديث طويل ، فقلت : يا ابن رسول الله لونبش قبر الحسين بن علي ( ٧ ) هل كان يصاب في قبره شي ؟ فقال : يا ابن بكير ما أعظم مسائلك ! إن الحسين ( ٧ ) مع أبيه وأمه وأخيه في منزل رسول الله ( ( ٨ ) ) ومعه يرزقون ويحبرون ، وإنه لعن يمين العرش متعلق به يقول : يا رب أنجز لي ما وعدتني ، وإنه لينظر إلى زواره ، وإنه أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وما في رحالهم من أحدهم بولده ، وإنه لينظر