سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٥١
طيبه ، ثم لفُّوه بخمسة أثواب كما أمر . ثم وضعوه على السرير ، وتقدم الحسن والحسين ( ( ٦ ) ) ورفعا السريرمن مؤخره ، وإذا مقدمه قد ارتفع ولا يُرى حامله ، وكان حاملاه من مقدمه جبرئيل وميكائيل ! والله لقد نظرت إلى السرير وإنه ليمر بالحيطان والنخل فتنحني له خشوعاً !
فلما انتهينا إلى قبره وإذا مقدم السرير قد وُضع ، فوضع الحسن ( ٧ ) مؤخره ، وصلى عليه والجماعة خلفه ، فكبر سبعاً كما أمر به أبوه ثم زحزحنا سريره وكشفنا التراب فإذا نحن بقبرمحفور ولحد مشقوق وساجة منقورة ، مكتوب عليها : هذا ما ادخره نوح النبي للعبدالطاهر المطهرعلي بن أبي طالب . فلما أرادوا نزوله سمعوا هاتفاً يقول : أنزلوه إلى التربة الطاهرة ، فقد اشتاق الحبيب إلى حبيبه ، فدهش الناس عند ذلك وألحد أمير المؤمنين عند طلوع الفجر ، فدفناه فيها وانصرفنا ونحن مسرورون بإكرام الله لأمير المؤمنين ( ٧ ) ) .
أقول : لا تنافي بين الحنوط الذي أعطاه النبي ( ( ٨ ) ) لأمير المؤمنين ( ٧ ) وبين أن يأتي جبرئيل يومها بحنوط وكفن وغير ذلك مما يحتاج اليه في مراسم الدفن .
أعد نبي الله نوح قبرعلي ؟ عهما ؟ تكريماً له
١ . في هامش الغارات ( ٢ / ٨٤٥ ) : ( اشترى أمير المؤمنين ( ٧ ) ما بين الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة . وفي رواية أخرى : ما بين النجف إلى الحيرة إلى الكوفة من الدهاقين بأربعين ألف درهم وأشهد على شرائه ، فقيل له في ذلك ؟ فقال : سمعت رسول الله ( ( ٨ ) ) يقول : كوفان يرد أولها على آخرها ، يحشرمن ظهرها سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ، فاشتهيت أن يحشروا من ملكي !
٢ . وعن أم كلثوم بنت علي ( ٧ ) : فأخذ الحسن ( ٧ ) المعول فضرب ضربة فانشق القبر عن ضريح فإذا هو بساجة مكتوب عليها بالسريانية : هذا قبر قبره نوح النبي ( ٧ ) لعلي وصي محمد ( ( ٨ ) ) . قالت : فانشق القبر فلا أدري اندس أبي في القبر أم أسري به إلى السماء ، وسمعت ناطقاً يقول : أحسن الله لكم العزاء في سيدكم وحجة الله على خلقه ) . والتهذيب ( ٦ / ١٠٦ ) ومزارالمفيد / ٢٢٢ .