سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٤٩
ثم أوصى إلى الحسن والحسين ( ( ٦ ) ) وسلم الاسم الأعظم ونورالحكمة ومواريث الأنبياء ( : ) وسلاحهم إليهما ) .
الأصبغ بن نباتة يفوز بحديث من أمير المؤمنين ( ( ع ) )
في أمالي المفيد / ٣٥١ ، وأمالي الطوسي / ١٢٢ : ( عن الأصبغ بن نباتة العبدي قال : لما ضرب ابن ملجم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) غدونا عليه نفر من أصحابنا أنا والحارث وسويد بن غفلة ، وجماعة معنا فقعدنا على الباب ، فسمعنا البكاء فبكينا فخرج إلينا الحسن بن علي فقال : يقول لكم أمير المؤمنين : انصرفوا إلى منازلكم ، فانصرف القوم غيري ، واشتد البكاء من منزله فبكيت ، فخرج الحسن ( ٧ ) فقال : ألم أقل لكم انصرفوا ! فقلت : لا والله يا ابن رسول الله ما تتابعني نفسي ولا تحملني رجلي أن أنصرف حتى أرى أمير المؤمنين صلوات الله عليه . قال : فتلبث فدخل ولم يلبث أن خرج فقال لي : أدخل ، فدخلت على أمير المؤمنين ( ٧ ) فإذا هو مستند معصوب الرأس بعمامة صفراء ، قد نزف واصفر وجهه ، ما أدري وجهه أصفر أو العمامة ، فأكببت عليه فقبلته وبكيت ، فقال لي : لا تبك يا أصبغ فإنها والله الجنة ، فقلت له : جعلت فداك إني أعلم والله أنك تصير إلى الجنة وإنما أبكي لفقداني إياك يا أمير المؤمنين ، جعلت فداك حدثني بحديث سمعته من رسول الله ( ( ٨ ) ) فإني أراني لا أسمع منك حديثاً بعد يومي هذا أبداً ! فقال : نعم يا أصبغ ، دعاني رسول الله ( ( ٨ ) ) يوماً فقال لي : يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي ثم تصعد على منبري ثم تدعو الناس إليك فتحمد الله عز وجل وتثني عليه وتصلي علي صلاة كثيرة ، ثم تقول : أيها الناس إني رسول رسول الله ( ( ٨ ) ) إليكم وهو يقول لكم : ألا إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ، ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيراً أجره !
فأتيت مسجده وصعدت منبره ، فلما رأتني قريش ومن كان في المسجد أقبلوا نحوي فحمدت الله وأثنيت عليه ، وصليت على رسول الله ( ( ٨ ) ) صلاة كثيرة