سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٤٠
لا يفعله أي مسلم متشرع ! لكن الشراح قبلوا حديثها وتخبطوا في شرحه ، وزعموا أن فيه منقبة لها ومنقبة لمعاوية لأنه أول من غزا في البحر ، وقد فندنا كلامهم من أصله !
( راجع السيرة النبوية عند أهل البيت ؟ عهم ؟ ط . أولى ( ٣ / ٣٣١ ) .
وشاهدنا هنا كذبة أنس لمصلحة خاله ، فقد أعجبته مقولة علي ( ٧ ) عند شهادته : فزت ورب الكعبة ، فقال إن خاله حرام بن ملحان قالها لما قتله المشركون في بئر معونة ! في صحيح البخاري ( ٣ / ٢٠٤ و : ٥ / ٤٣ ) : ( عن أنس رضي الله عنه قال بعث النبي ٦ أقواماً من بني سليم إلى بني عامر في سبعين ، فلما قدموا قال لهم خالي : أتقدمكم فإن أمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله ٦ ، وإلا كنتم مني قريباً ، فتقدم فأمنوه فبينما يحدثهم عن النبي ٦ ، إذ أومؤوا إلى رجل منهم فطعنه فأنفذه ، فقال : الله أكبر فزت ورب الكعبة . ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم إلا رجلا أعرج صعد الجبل قال همام فأراه آخر معه فأخبر جبريل ٧ النبي ٦ أنهم قد لقوا ربهم فرضي عنهم وأرضاهم فكنا نقرأ أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ثم نسخ بعد ) !
يقول أنس : إن خالي قالها وأخذها منه علي ! ونزلت في خالي وجماعته آية ، فكنا نقرؤها من القرآن ، ثم نسخت ! وفرح المبغضون لعلي ( ٧ ) ونشروا رواية أنس ، فصارت في مصادرهم لخاله ، واسمه حرام بن ملحان ! وقد روى شهادة خاله ( رحمه الله ) اليعقوبي ( ٢ / ٧٢ ) قال : ( وهو يقرأ كتاب رسول الله ، فطعنه بالرمح فقال : الله أكبر فزت بالجنة . واقتتل القوم قتالاً شديداً ) .
فجعلها أنس : فزت ورب الكعبة ، مع أنه قسم يستعمله المكيون وليس الأنصار .
حملوا الإمام ( ( ع ) ) إلى منزله معصوب الرأس
قال ابن الأعثم ( ٤ / ٢٧٨ ) : ( وتسامع الناس بذلك وقالوا قُتل أمير المؤمنين ! ودنت الصلاة فقام الحسن بن علي فتقدم فصلى بالناس ركعتين خفيفتين ثم احتمل علي إلى صحن المسجد وأحدق الناس به ، فقالوا : من فعل هذا بك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : لا تعجلوا ، فإن الذي فعل بي هذا سيدخل عليكم الساعة من هذا الباب ، وأومأ بيده إلى